الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لا تجوز المساقاة إلا على جزء معلوم

[ ص: 369 ] مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ولا تجوز المساقاة إلا على جزء معلوم قل ذلك ، أو كثر " .

قال الماوردي : وهذا صحيح ؛ لأنه عقد معاوضة ، فلم يصح مع جهالة العوض كالبيع والإجارة . فلو ساقاه على ما يكفيه ، أو ما يرضيه بطلب المساقاة للجهل بقدر نصيبه منها ، إذ قد لا يرضيه إلا جميعها ، ولا يكفيه إلا أكثرها .

فإن قيل : فإذا صحت المساقاة مع الجهالة بقدر الثمرة فهلا صحت مع الجهالة بقدر نصيبه من الثمرة ؛ قيل : لأن العلم بقدر ما يحدث من الثمرة غير ممكن ، فلم يعتبر ، والعلم بقدر نصيبه منها ممكن فاعتبر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث