الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قاعدة كل من وجب عليه شيء ففات لزمه قضاؤه استدراكا لمصلحته إلا في صور : منها : من نذر صوم الدهر ، فإنه إذا فاته منه شيء ، لا يتصور قضاؤه فلا يلزمه . ومنها : نفقة القريب إذا فاتت ، لم يجب قضاؤها . ومنها : إذا نذر أن يصلي الصلوات في أوائل أوقاتها ، فأخر واحدة ، فصلاها في آخر الوقت . ومنها : إذا نذر أن يتصدق بالفاضل من قوته كل يوم ، فأتلف الفاضل في يوم لا غرم عليه ; لأن الفاضل عن قوته بعد ذلك مستحق التصدق به بالنذر ، لا بالغرم .

ومنها : إذا نذر أن يعتق كل عبد يملكه ، فملك عبيدا ، وأخر عتقهم حتى مات لم يعتقوا بعد موته ; لأنهم انتقلوا إلى ورثته . ومنها : إذا نذر أن يحج كل سنة من عمره ، ففاته من ذلك شيء . ومنها : إذا دخل مكة بغير إحرام ، وقلنا بوجوبه ، فلا يمكن قضاؤه ; لأنه إذا خرج إلى الحل ، كان الثاني واجبا بالشرع لا بالقضاء . ومنها : رد السلام إذا تركه ، لا يقضي ولا يثبت في الذمة .

ومنها : الفرار من الزحف لا قضاء فيه ، ولا كفارة . [ ص: 402 ] ومنها : أيام الاستسقاء : إذا قلنا : إنها يجب صومها بأمر الإمام ففاتت ، فالذي يظهر : أنها لا تقضى ، لأنها ذات سبب ، وقد زال كصلاة الاستسقاء . ومنها : المجامع في رمضان ، إذا كفر على رأي مرجوح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث