الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( ومن دخل في الصوم ونوى الخروج منه بطل صومه ، لأن النية شرط في جميعه ، فإذا قطعها في أثنائه بقي الباقي بغير نية فبطل ، وإذا بطل البعض بطل الجميع ، لأنه لم ينفرد بعضه عن بعض ، ومن أصحابنا من قال : لا يبطل ; لأنه عبادة تتعلق الكفارة بجنسها ، فلم تبطل بنية الخروج كالحج ، والأول أظهر ، لأن الحج لا يخرج منه بما يفسده ، والصوم يخرج منه بما يفسده فكان كالصلاة ) .

التالي السابق


( الخامسة ) إذا نوى وشك ، هل كانت نيته قبل الفجر أو بعده ؟ فقد قطع الصيمري وصاحبه الماوردي وصاحب البيان بأنه لا يصح صومه ; لأن الأصل عدم النية ، ويحتمل أن يجيء فيه وجه ، لأن الأصل بقاء الليل ، كمن شك هل أدرك ركوع الإمام أم لا ؟ فإن في حصول الركعة له خلافا سبق في موضعه ، الأصح أنها لا تحصل ، ولو نوى ثم شك هل طلع الفجر أم لا ؟ أجزأه وصح صومه بلا خلاف ، صرح به صاحب البيان ، قال هو والصيمري : ولو أصبح شاكا في أنه نوى أم لا ؟ لم يصح صومه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث