الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : ليس من شرط لزوم الوقف عندنا القبض ، وقال محمد بن الحسن : من شرط لزومه القبض كالهبة .

ودليلنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر : حبس الأصل وسبل الثمرة ، ولم يأمره بالإقباض ولأنه جعل إليه التحبيس ، وعند المخالف لا يملك الواقف التحبيس ، لأنه لا تصير بوقفه لازما حتى يقبضه من غيره وذلك سبب من جهة غيره ، ولأن عمر وقف تلك السهام التي ملكها من أرض خيبر فكان يلي صدقته حتى قبضه الله ، وكذلك وقف علي كرم الله وجهه ، ولم يزل يلي [ ص: 515 ] صدقته حتى قبضه الله عز وجل ، ولم تزل فاطمة عليها السلام تلي صدقتها حتى لقيت الله ، فدل ذلك على أن الوقف يلزم قبل القبض ، فأما ما ذكره المخالف فهو أنا لا نسلم أنه عطية : لأن الوقف بمنزلة العتق ، والعتق والعقد لا يسمى عطية ، فكذلك الوقف ، ثم المعنى في الأصل أن ذلك تمليك بدليل أن الموهوب له يملك التصرف في الموهوب بالبيع وغيره ، وليس كذلك الوقف : لأنه ليس بتمليك بدليل أن الموقوف عليه لا يملك التصرف فيه ببيع ولا غيره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث