الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في توريث الزوج والزوجين مع ذوي الأرحام

فصل في توريث الزوج والزوجين مع ذوي الأرحام

اختلف من قال بتوريث ذوي الأرحام فيهم إذا دخل معهم زوج أو زوجة هل يعتبر إدخالهما مع من يدلي بذوي الفروض منهم والعصبات أم لا ؟ ويكون الباقي بعد فرض الزوج والزوجة كتركة تستأنف قسمتها بينهم على قدر ما يدلون من ذي فرض أو تعصيب على قولين :

أحدهما وهو قول محمد بن الحسن ، والحسن بن زياد اللؤلئي ، وأبي عبيد القاسم بن سلام : أن الزوج والزوجة يعطيان فرضهما ويخرجان ، ويقسم الباقي بين ذوي الأرحام على قدر فروضهم كأن لا زوج معهم ولا زوجة .

والقول الثاني وهو قول يحيى بن آدم وضرار بن صرد ومن تابعهما : أن الزوج والزوجة يدخلان على ذوي الأرحام ويقسم الباقي بعد فرض الزوج والزوجة على قدر سهام من يدلون به مع الزوج والزوجة .

مثاله : زوج ، وبنت بنت ، وخالة ، وبنت أخت ، فعلى قول من قال بالإخراج : يأخذ الزوج النصف ، ويقسم الباقي على ستة أسهم : لبنت البنت النصف ثلاثة أسهم وللخالة السدس سهم واحد ، والباقي وهو سهمان لبنت الأخت ، وتصح من اثني عشر سهما ، وعلى قول من قال بالإدخال أن بعد التنزيل يصيرون زوجا ، وأما ، وبنتا وأختا ، فتكون من اثني عشر : للزوج الربع ثلاثة أسهم ، وللأم السدس سهمان ، وللبنت النصف ستة أسهم ، وللأخت ما بقي وهو سهم ، ثم اجمع سهام الأم والبنت والأخت وهي تسعة وأعط الزوج النصف سهما من اثنين ، ثم اقسم الباقي على تسعة أسهم لا تنقسم ، فاضرب تسعة في اثنين تكن ثمانية عشر : للزوج النصف تسعة أسهم ، ولبنت البنت ستة أسهم ، وللخالة سهمان ، ولبنت الأخت سهم ، والفرق إنما يقع بين الإدخال والإخراج فيما يورث فيه بفرض وتعصيب ، فأما إن كان بفرض وحده أو تعصيب وحده ، فلا فرق بين الإدخال والإخراج .

زوجة وبنت بنت ، وبنت بنت ابن ، وبنت عم ، فعلى قول من قال بالإخراج : للزوجة الربع ، والباقي على ستة أسهم لبنت البنت نصفه ثلاثة أسهم ولبنت بنت الابن سدسه سهم ولبنت العم باقيه وهو سهمان ، وتصح من ثمانية أسهم ، وعلى قول من قال بالإدخال جعلهم بعد التنزيل زوجة ، وبنتا وبنت ابن وعما ، فتكون من أربعة وعشرين للزوجة الثمن ثلاثة ، وللبنت النصف اثني عشر ولبنت الابن السدس أربعة ، والباقي لبنت العم وهو خمسة فاجمع [ ص: 182 ] سهام من سوى الزوجة تكن أحدا وعشرين سهما ، ثم أعط الزوجة الربع واقسم الباقي وهو ثلاثة أرباع المال على أحد وعشرين سهما لا تنقسم ، لكن توافق بالأثلاث إلى سبعة فاضربها في الأصل وهو أربعة تكن ثمانية وعشرين : للزوجة منها الربع سبعة أسهم ، والباقي وهو واحد وعشرون سهما لبنت البنت منها اثنا عشر ولبنت بنت الابن أربعة ولبنت العم خمسة .

زوج وثلاث بنات ثلاثة إخوة متفرقين ، فعلى قول من قال بالإخراج للزوج النصف ، والباقي على ستة أسهم ، لبنت الأخ للأم سدسه سهم ، وباقيه وهو خمسة أسهم لبنت الأخ للأب والأم ، وتصح من اثني عشر سهما .

وعلى قول من قال بالإدخال : للزوج النصف ولبنت الأخ من الأم سدس جميع المال ، والباقي لبنت الأخ للأب والأم ، وتصح من ستة أسهم .

زوج هو ابن خال ، وبنت بنت عم ، على قول من قال بالإخراج للزوج النصف وله سدس الباقي ، وما بقي لبنت بنت العم ، وتصح من اثني عشر للزوج سبعة ولبنت بنت العم خمسة ، وعلى قول من قال بالإدخال : للزوج النصف ، وله سدس جميع المال ، وما بقي لبنت بنت العم ، وتصح من ستة أسهم للزوج أربعة ، ولبنت بنت العم سهمان .

زوجة هي بنت عم وبنت أخت ، على قول من قال بالإخراج للزوجة الربع ، ولبنت الأخت نصف ما بقي ، والباقي للزوجة لكونها بنت عم ، وتصح من ثمانية أسهم للزوجة خمسة أسهم ، ولبنت الأخت ثلاثة أسهم ، وعلى قول من قال بالإدخال : للزوجة الربع ولبنت الأخت نصف جميع المال ، والباقي للزوجة فيصير المال بينهما نصفين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث