الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 86 ] العيار

الشيخ العالم الزاهد المعمر ، أبو عثمان ، سعيد بن أبي سعيد ، أحمد بن محمد بن نعيم بن إشكاب النيسابوري ، الصوفي ، المعروف بالعيار .

ارتحل في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ، فسمع صحيح البخاري بمرو من محمد بن عمر الشبوي وسمع بنيسابور من أبي محمد المخلدي ، وأبي طاهر بن خزيمة ، وأبي الفضل عبيد الله بن محمد الفامي ، وأبي الحسين الخفاف ، وطائفة .

انتقى عليه أبو بكر البيهقي .

حدث عنه : محمد بن الفضل الفراوي ، وزاهر الشحامي ، وأبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي ، وعدة ، ومن أصبهان غانم بن أحمد الجلودي ، وفاطمة بنت محمد البغدادي ، وحسين بن طلحة الصالحاني . [ ص: 87 ]

وعتيق بن الحسين الرويدشتي وآخرون .

قال عبد الغافر بن إسماعيل : سمع " الصحيح " بمرو .

قلت : وسمع بهراة من عبد الرحمن بن أبي شريح .

قال السلفي : سمعت أبا بكر السمعاني يقول : سمعت صالح بن أبي صالح المؤذن يقول : كان أبي سيئ الرأي في سعيد العيار ، ويطعن فيما روى عن بشر بن أحمد الإسفراييني خاصة .

قلت : لهذا ما خرج له البيهقي عن بشر شيئا ، وسماعه منه ممكن ، فقد ذكر الحافظ ابن نقطة أن مولد العيار في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وخرج له البيهقي ، عن زاهر بن أحمد .

قال فضل الله بن محمد الطبسي : كان العيار شيخا بهيا ظريفا ، من أبناء مائة واثنتي عشرة سنة . وذكر أنه كان لا يحدث بشيء ، فرأى بدمشق رؤيا حملته على أن روى . قال : رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فتلقاني أبو بكر برسالة منه يقول : " كيف لا تروي أخباري وتنشرها ؟ " . قال : فأنا منذ ذلك أطوف في البلدان ، وأروي مسموعاتي .

قال غيث الأرمنازي : سألت جماعة : لم سمي العيار ؟ قالوا : لأنه كان في ابتدائه يسلك مسالك العيارين . [ ص: 88 ]

قال ابن طاهر في كتاب " الضعفاء " : يتكلمون فيه لروايته كتاب " اللمع " ، عن أبي نصر السراج ، وكان يزعم أنه سمع الأربعين لمحمد بن أسلم من زاهر السرخسي .

قال محمد بن عبد الواحد الدقاق : روى العيار عن بشر بن أحمد ، وبئس ما فعل ، أفسد سماعاته الصحيحة بروايته عنه .

قال عبد الغافر : مات العيار بغزنة في ربيع الأول ، سنة سبع وخمسين وأربعمائة .

أخبرنا محمد بن عبد السلام ، وأبو الفضل بن عساكر ، عن عبد المعز بن محمد ، أخبرنا الفضيلي محمد بن إسماعيل ، أخبرنا سعيد بن محمد العيار ، أخبرنا عبيد الله بن محمد الصيرفي ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة : عبد أو أمة ، ثم إن المرأة التي قضى عليها توفيت ، فقضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأن ميراثها لبنيها وزوجها ، وأن العقل على عصبتها .

أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن قتيبة . [ ص: 89 ]

وفيها توفي أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن ميمون الحسيني بمصر ، والموحد بن علي بن البري بدمشق ، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي وعالي بن النحوي عثمان بن جني .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث