الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

إنا أنـزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم

4 - إنا أنـزلناه في ليلة مباركة ؛ أي: ليلة القدر؛ أو ليلة النصف من "شعبان"؛ وقيل: بينها وبين ليلة القدر أربعون ليلة؛ والجمهور على الأول؛ لقوله: إنا أنـزلناه في ليلة القدر ؛ وقوله: شهر رمضان الذي أنـزل فيه القرآن ؛ وليلة القدر - في أكثر الأقاويل - في شهر رمضان؛ ثم قالوا: أنزله جملة من اللوح المحفوظ؛ إلى السماء الدنيا؛ ثم نزل به جبريل في وقت وقوع الحاجة إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم -؛ وقيل: ابتداء نزوله في ليلة القدر؛ و"المباركة": الكثيرة الخير؛ لما ينزل فيها من الخير والبركة؛ ويستجاب من الدعاء؛ ولو لم يوجد فيها [ ص: 287 ] إلا إنزال القرآن وحده لكفى به بركة؛ إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر ؛ هما جملتان مستأنفتان؛ ملفوفتان؛ فسر بهما جواب القسم؛ كأنه قيل: "أنزلناه لأن من شأننا الإنذار والتحذير من العقاب؛ وكان إنزالنا إياه في هذه الليلة خصوصا لأن إنزال القرآن من الأمور الحكيمة؛ وهذه الليلة مفرق كل أمر حكيم"؛ ومعنى "يفرق": يفصل؛ ويكتب كل أمر؛ من أرزاق العباد؛ وآجالهم؛ وجميع أمورهم؛ من هذه الليلة إلى ليلة القدر التي تجيء في السنة المقبلة؛ حكيم ؛ ذي حكمة؛ أي: مفعول على ما تقتضيه الحكمة؛ وهو من الإسناد المجازي؛ لأن الحكم صفة صاحب الأمر على الحقيقة؛ ووصف الأمر به مجازا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث