الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 219 ] الزهراوي

الإمام ، العالم ، الحافظ ، المجود ، محدث الأندلس مع ابن عبد البر ، أبو حفص ، عمر بن عبيد الله بن يوسف بن حامد الذهلي القرطبي ، الزهراوي . ومدينة الزهراء : بعض نهار عن قرطبة ، أنشأها الناصر الأموي .

ولد سنة إحدى وستين وثلاثمائة .

وحدث عن : أبي محمد بن أسد ، وعبد الوارث بن سفيان ، والقاضي أبي المطرف بن فطيس ، وأبي عبد الله بن أبي زمنين ، وسلمة بن سعيد ، وأبي المطرف القنازعي ، وعبد السلام بن سمح ، وأبي القاسم بن عصفور ، وأبي الوليد بن الفرضي ، وطبقتهم من أهل قرطبة والزهراء وإشبيلية . وكتب إليه بالإجازة أبو الحسن القابسي ، وطائفة .

وكان معتنيا بنقل الحديث وجمعه وسماعه .

حدث عنه : أبو عبد الله بن عتاب ، وابنه عبد الرحمن ، وابنه الآخر أبو القاسم ، وأبو مروان الطبني وأبو عمر بن مهدي المقرئ ، وقال : وكان [ ص: 220 ] خيرا ثقة ، متصاونا ، قديم الطلب . حدث عنه أبو علي الغساني ، وذكر أنه اختلط في آخر عمره .

قال ابن بشكوال أخبرنا عنه أبو محمد بن عتاب وقال لي : لحق أبا حفص في آخر عمره خصاصة ، فكان يتكفف الناس . قال : وقرأت بخط أبي مروان الطبني : أخبرني أبو حفص الزهراوي قال : شددت ثمانية أحمال كتب لأنقلها إلى مكان ، فما تم حتى انتهبها البربر .

توفي في صفر ، سنة أربع وخمسين وأربعمائة عن اثنتين وتسعين سنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث