الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب ليس للقاضي أن يقرر وظيفة في الوقف إلا النظر

جزء التالي صفحة
السابق

ليس للقاضي أن يقرر وظيفة في الوقف بغير شرط الواقف ، ولا يحل للمقرر الأخذ إلا النظر على الواقف [ ص: 436 ] بأجر مثله قنية .

التالي السابق


مطلب ليس للقاضي أن يقرر وظيفة في الوقف إلا النظر

( قوله : ليس للقاضي أن يقرر وظيفة في الوقف إلخ ) يعني وظيفة حادثة لم يشرطها الواقف أما لو قرر في وظيفة مشروطة جاز إلا إذا شرط الواقف التقرير للمتولي كما قدمناه عن الخيرية وقال الخير الرملي في حاشية البحر ، وهذا أي عدم التقرير بغير شرط إذا لم يقل وقفت على مصالحه ، فلو قال يفعل القاضي كل ما هو من مصالحه ا هـ وهذا أيضا في غير أوقاف الملوك والأمراء أما هي فهي أوقاف صورية لا تراعى شروطها كما أفتى به المولى أبو السعود ويأتي قريبا في الشرح عن المبسوط ( قوله : إلا النظر على الوقف ) اعلم أن عدم جواز الإحداث مقيد بعدم الضرورة كما في فتاوى الشيخ قاسم ، أما ما دعت إليه الضرورة واقتضت المصلحة كخدمة الربعة الشريفة وقراءة العشر والجباية [ ص: 436 ]

وشهادة الديوان فيرفع إلى القاضي ، ويثبت عنده الحاجة فيقرر من يصلح لذلك ، ويقدر له أجر مثله أو يأذن للناظر في ذلك قال الشيخ قاسم والنص في مثل هذا في الولوالجية أبو السعود على الأشباه وعليه فالاقتصار على النظر فيه نظر كما أفاده ط .

قلت : لكن في الذخيرة وغيرها ليس للقاضي أن يقرر فراشا في المسجد بلا شرط الواقف ، قال في البحر : إن في تقريره مصلحة لكن يمكن أن يستأجر المتولي فراشا ، والممنوع تقريره في وظيفة تكون حقا له ولذا صرح في الخانية بأن للمتولي أن يستأجر خادما للمسجد بأجرة المثل واستفيد منه عدم صحة تقرير القاضي ، بلا شرط في شهادة ومباشرة وطلب بالأولى . ا هـ . مطلب المراد من العشر للمتولي أجر المثل

( قوله : بأجر مثله ) وعبر بعضهم بالعشر والصواب أن المراد من العشر أجر المثل حتى لو زاد على أجر مثله رد الزائد كما هو مقرر معلوم ، ويؤيده أن صاحب الولوالجية بعد أن قال : جعل القاضي للقيم عشر غلة الوقف فهو أجر مثله ، ثم رأيت في إجابة السائل ، ومعنى قول القاضي للقيم عشر غلة الوقف أي التي هي أجر مثله لا ما توهمه أرباب الأغراض الفاسدة إلخ بيري على الأشباه من القضاء .

قلت : وهذا فيمن لم يشرط له الواقف شيئا وأما الناظر بشرط الواقف فله ما عينه له الواقف : ولو أكثر من أجر المثل كما في البحر ولو عين له أقل فللقاضي أن يكمل له أجر المثل بطلبه كما بحثه في أنفع الوسائل ويأتي قريبا ما يؤيده وهذا مقيد لقوله الآتي ليس للمتولي أخذ زيادة على ما قرر له الواقف أصلا



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث