الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 248 ] الكتاني

الإمام الحافظ ، المفيد الصدوق ، محدث دمشق أبو محمد ، عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي بن سليمان التميمي ، الدمشقي ، الكتاني ، الصوفي .

ولد سنة تسع وثمانين وثلاثمائة .

وسمع تمام بن محمد الرازي ، وصدقة بن الدلم ، وأبا نصر بن هارون ، وأبا محمد بن أبي نصر ، ومحمد بن عبد الرحمن القطان ، وخلقا كثيرا بدمشق ، وأحمد ومحمد ابني الصياح ببلد ومن أبي الحسن بن الحمامي ، وعلي بن داود الرزاز ، ومحمد بن الروزبهان ، وأبي القاسم [ ص: 249 ] الحرفي ، وخلق ببغداد ، وسمع بالموصل ومنبج ونصيبين وكتب العالي والنازل ، حتى إنه كتب " تاريخ بغداد " عن أبي بكر الخطيب .

حدث عنه : الخطيب ، والحميدي ، وأبو الفتيان الدهستاني ، وأبو القاسم النسيب ، وهبة الله بن الأكفاني ، وعبد الكريم بن حمزة ، وإسماعيل بن السمرقندي ، وأحمد بن عقيل الفارسي ، وأبو المفضل يحيى بن علي القرشي ، وخلق سواهم .

وجمع وصنف ، ومعرفته متوسطة ، وأول سماعه في سنة سبع وأربعمائة .

قال ابن ماكولا كتب عني ، وكتبت عنه ، وهو مكثر متقن .

وقال الخطيب : ثقة أمين .

وقال الأكفاني : كان كثير التلاوة ، صدوقا ، سليم المذهب . مات في جمادى الآخرة ، سنة ست وستين وأربعمائة .

قال ابن الأكفاني : أجاز لكل من أدرك حياته قبل موته مروياته .

قلت : روى عنه بهذه الإجازة محفوظ بن صصرى ، وجماعة .

وكان مديما للتلاوة ، مكبا على طلب الحديث ، وقد اشتاق أبوه إليه ، وسافر خلفه إلى بغداد ، فوجده قد طبخ رزا بلحم ، فقربه إليه ، فقال : يا [ ص: 250 ] بني ! قد عرفت عادتي -وكان قد هجر أكل الرز خشية أن يبتلع فيه عظما فيقتله- فقال : كل ، لا يكون إلا الخير . فأكل ، فابتلع عظما ، فمات . رواها ابن عساكر ، عن جمال الإسلام ، عن ابن أبي العلاء ، أو عن الكتاني .

وكان أبوه صوفيا يكنى أبا طاهر ; حدث عن يوسف الميانجي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث