الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 256 ] المعتضد

صاحب إشبيلية أبو عمرو ، عباد بن محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمي الأندلسي ، ابن القاضي أبي القاسم .

حكم أبوه على إشبيلية مدة ، ومات في سنة 433 فقام عباد بعده ، وتلقب بالمعتضد بالله .

وكان شهما ، مهيبا ، شجاعا ، صارما ، جرى على قاعدة أبيه مدة ، ثم خوطب بأمير المؤمنين . قتل جماعة صبرا ، وصادر الكبار ، وتمكن . اتخذ في قصره خشبا جللها برءوس أمراء وكبار وكانوا يشبهونه بالمنصور ، لكن مملكة هذا سعة ستة أيام ، ومملكة أبي جعفر مسيرة ثمانية أشهر في عرض أشهر ، وقد هم ابنه بقتله فما تم له ، وسجنه أبوه ثم قتله ، ثم عهد بالملك إلى ابنه المعتمد محمد وكان جبارا عسوفا .

مات سنة أربع وستين وأربعمائة وقام بعده ابنه . [ ص: 257 ]

قيل : لما رأى ميل الكبار إلى خليفة مرواني أخبرهم بأن المؤيد بالله الذي زال ملكه سنة أربعمائة عنده ، وأحضر جماعة شهدوا له ، وقال : أنا حاجبه . وأمر بذكره على المنابر ، واستمر ذلك مدة إلى أن نعاه إلى الناس في سنة خمس وخمسين وأربعمائة . وزعم أنه عهد إليه بالخلافة . وهذا محال لا يروج أصلا ، ولو كان المؤيد حيا إلى حين نعاه ، لكان ابن مائة عام وزيادة .

وقيل : إن طاغية الفرنج سم المعتضد في ثياب أهداها له .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث