الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ابن البناء

الإمام ، العالم ، المفتي ، المحدث أبو علي ، الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء البغدادي ، الحنبلي ، صاحب التواليف .

سمع من : هلال الحفار ، وأبي الفتح بن أبي الفوارس ، وأبي الحسن بن رزقويه ، وأبي الحسين بن بشران ، وعبد الله بن يحيى السكري ، وطبقتهم ، فأكثر وأحسن .

حدث عنه : أحمد بن ظفر المغازلي ، وأبو منصور عبد الرحمن القزاز ، وإسماعيل بن السمرقندي ، وابنا أبي غالب ، أحمد ويحيى ، وأبو الحسين بن الفراء ، وأبو بكر قاضي المارستان .

وقد تلا بالروايات على أبي الحسن الحمامي .

وعلق الفقه والخلاف عن القاضي أبي يعلى قديما ، واشتغل في حياته ، [ ص: 381 ] وصنف في الفقه والأصول والحديث ، وكان له حلقة للفتوى ، وحلقة للوعظ ، وكان شديدا على المخالفين .

وقد روى عنه بالإجازة ، محمد بن ناصر الحافظ .

وقد ذكره القفطي ، فقال : كان من كبار الحنابلة ، قيل : إنه قال : هل ذكرني الخطيب في " تاريخ بغداد " في الثقات أو مع الكذابين ؟ قيل : ما ذكرك أصلا . فقال : ليته ذكرني ولو مع الكذابين .

قال القفطي : كان مشارا إليه في القراءات واللغة والحديث ، فقيل : عمل خمسمائة مصنف ، إلا أنه حنبلي المعتقد ، توفي في رجب سنة إحدى وسبعين وأربعمائة .

قال ابن النجار : كان ابن البناء يؤدب بني جردة . تلا على الحمامي بالروايات ، وكتب الكثير ، وتصانيفه تدل على قلة فهمه ، كان يصحف ، وكان قليل التحصيل ، أقرأ ، وحدث ، ودرس وأفتى ، وشرح " الإيضاح " لأبي علي الفارسي ، وإذا نظرت في كلامه ، بان لك سوء تصرفه ، ورأيت له ترتيبا في " الغريب " لأبي عبيد ، قد خبط وصحف .

وقال شجاع الذهلي : كان أحد القراء المجودين ، سمعنا منه قطعة من تصانيفه .

وقال المؤتمن الساجي : كان له رواء ومنظر ، ما طاوعتني نفسي للسماع منه .

وقال إسماعيل بن السمرقندي : كان رجل من المحدثين اسمه الحسن [ ص: 382 ] بن أحمد بن عبد الله النيسابوري ، فكان ابن البناء يكشط " بوري " ويمد السين ، فتصير البناء . كذا قيل : إنه يفعل ذلك .

قلت : هذا جرح بالظن ، والرجل في نفسه صدوق ، وكان من أبناء الثمانين - رحمه الله - وما التحنبل بعار -والله - ولكن آل منده وغيرهم يقولون في الشيخ : إلا أنه فيه تمشعر . نعوذ بالله من الشر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث