الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 407 ] أبو مسلم الليثي

الشيخ الإمام المحدث المفيد الرحال الطواف أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن الليث الليثي البخاري .

سمع من : أبي سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي ، وعلي بن أحمد بن خنباج ، ومحمد بن محمد بن حاضر الهراس ، والحافظ يوسف بن منصور السياري ، وعبد الملك بن علي الإمام ، وعدة . وسمع بسمرقند من المطهر بن محمد الخاقاني ، ومحمد بن جعفر الطبسي . وبكش من عبد العزيز بن أحمد الحلوائي الفقيه . وببلخ أبا عمر محمد بن أحمد المستملي ، وبغزنة مظفر بن الحسين ، وعلي بن محمد الدينوري اللبان ، وسعيدا العيار ، وبهراة عطاء بن أحمد ، وببوشنج منصور بن العباس التميمي ، وبمرو أبا عمر ومحمد [ ص: 408 ] بن عبد العزيز القنطري ، وأبا غانم الكراعي . وبنيسابور أبا حفص بن مسرور ، وعبد الغافر الفارسي ، وبهمذان وأصبهان . ثم قدم العراق فسمع عبد الصمد بن المأمون وطبقته .

حدث عنه : أبو الحسين بن الطيوري ، وهبة الله بن المجلي ، وأبو غالب بن البناء ، وآخرون .

قال المؤتمن الساجي : كان حسن المعرفة ، شديد العناية بالصحيح .

وقال شجاع : كان يحفظ ويفهم ، ويعرف شيئا من علم الحديث ، وكان قريب الأمر في الرواية .

وقال خميس الحوزي قال أبو مسلم : كتبت وكتب لي عشر رواحل . وأثنى عليه ابن الخاضبة .

وقال أبو زكريا بن منده : هو أحد من يدعي الحفظ ، إلا أنه يدلس ، ويتعصب لأهل البدع ، أحول ، شره ، كلما هاجت ريح قام معها . صنف " مسند الصحيحين " .

قلت : آل منده لا يعبأ بقدحهم في خصومهم ، كما لا نلتفت إلى ذم خصومهم لهم . وأبو مسلم ثقة في نفسه .

قال أحمد بن سلامة فيما أجازه لي عن خليل بن بدر سمع محمد بن عبد [ ص: 409 ] الواحد الدقاق يقول : الحفاظ الذين شاهدتهم : أبو مسلم الليثي ، قدم علينا أصبهان ، وكان أحفظ من رأيت للكتابين ، جمع بين " الصحيحين " في أربعين سنة .

وقال شيرويه الديلمي : قدم علينا ، ولم يقض لي السماع منه ، وكان يحفظ ويدلس ، حدثني عنه أبو القاسم بن البصري ، مات بخوزستان سنة ست وستين وأربعمائة .

وقال أبو الفضل بن خيرون : مات بالأهواز سنة ثمان وستين ، سمعت منه ، وسمع مني . قال : وكان فيه تمايل عن أهل العلم ، وعجب بنفسه - رحمه الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث