الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 431 ] أتسز

ابن أوق الخوارزمي ، صاحب دمشق ، من كبار ملوك الظلم .

قال هبة الله بن الأكفاني : غلت الأسعار في سنة حصار الملك أتسز دمشق ، وبلغت الغرارة أزيد من عشرين دينارا ، ثم تملك البلد صلحا ، ونزل في دار الإمارة داخل باب الفراديس وخطب للمقتدي بالله العباسي ، وقطعت دعوة المصريين ، وذلك في سنة ثمان وستين . [ ص: 432 ]

وقال ابن عساكر : ولي أتسز دمشق بعد حصاره إياها دفعات ، وأقام الدعوة العباسية ، وتغلب على أكثر الشام ، وقصد مصر ليأخذها ، فلم يتم ذلك ، ثم جهز المصريون إلى الشام عسكرا ثقيلا سنة إحدى وسبعين ، فعجز عنهم ، واستنجد بتاج الدولة تتش فقدم تتش دمشق ، وغلب عليها ، وقتل أتسز في ربيع الآخر ، وتم الأمر لتتش ، وكان أتسز قد أنزل جنده في دور الناس ، واعتقل من الرؤساء جماعة ، وشمسهم بمرج راهط حتى افتدوا أنفسهم بمال كثير ، ونزح جماعة منهم إلى طرابلس . وقد قتل بالقدس خلقا كثيرا منهم قاضيها ، وفعل العظائم حتى قلعه الله - تعالى - . والعامة تسميه أقسيس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث