الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل في الاقتداء ( يصح اقتداء من يمكنه ) الاقتداء بإمامه ، أي : متابعته ، ولو كان بينهما أكثر من ثلاثمائة ذراع ( ولو لم يكن ) مقتد ( بالمسجد ) بأن كان خارجه والإمام بالمسجد ، ، أو خارجه أيضا ( إذا رأى ) المقتدي ( الإمام ، أو رأى من وراءه ) أي : الإمام ( ولو ) كانت رؤيته ( في بعضها ) أي : الصلاة ( ، أو ) كانت ( من شباك ) لتمكنه إذن من متابعته ،

ولا يكتفي إذن بسماع التكبير ، ( أو كانا ) أي : الإمام [ ص: 283 ] والمأموم ( به ) أي : المسجد ( ولو لم يره ) أي : المأموم ( ولا ) رأى ( من وراءه ) ، أو كان بينهما حائل ( إذا سمع ) مأموم ( التكبير ) لأنه يتمكن من متابعته ، والمسجد معه للاجتماع .

( لا ) يكفي سماع التكبير بلا رؤية له ، أو لمن وراءه ( إن كان المأموم وحده خارجه ) أي : المسجد الذي به إمامه ، لأنه ليس معدا للاقتداء وشمل كلامه : ما إذا كان المأموم بمسجد آخر غير الذي به الإمام ، فلا بد من رؤيته الإمام ، أو من وراءه .

ولا يكفي سماع التكبير ( وإن كان بينهما ) أي : الإمام والمأموم ( نهر تجري فيه السفن ) لم تصح ، فإن لم تجر فيه صحت ( أو ) كان بينهما ( طريق ولم تتصل الصفوف ، حيث صحت ) تلك الصلاة ( فيه ) أي : الطريق ، كجمعة وعيد وجنازة ونحوها لضرورة لم تصح للآثار ،

فإن اتصلت الصفوف حيث صحت فيه صحت ( أو كان ) المأموم ( في غير شدة خوف بسفينة وإمامه في أخرى ) غير مقرونة بها ( لم يصح ) الاقتداء ; لأن الماء طريق وليست الصفوف متصلة فإن كان في شدة خوف وأمكن الاقتداء ، صح للعذر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث