الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 135 ] أبو ميسرة ( خ ، م ، د ، س )

عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة الهمداني الكوفي .

حدث عن عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وغيرهم . وكان إمام مسجد بني وادعة من العباد الأولياء .

حدث عنه : أبو وائل ، والشعبي ، والقاسم بن مخيمرة ، وأبو إسحاق ، ومحمد بن المنتشر .

قال إسرائيل بن يونس : كان أبو ميسرة إذا أخذ عطاءه تصدق منه ، فإذا جاء أهله فعدوه وجدوه سواء ، فقال لبني أخيه : ألا تفعلون مثل هذا؟ فقالوا : لو علمنا أنه لا ينقص لفعلنا . قال : إني لست أشترط على ربي .

أبو معاوية : عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : ما رأيت همدانيا قط أحب إلي أن أكون في مسلاخه من عمرو بن شرحبيل رحمه الله .

وروى عاصم عن أبي وائل ، قال : ما اشتملت همدانية على مثل أبي ميسرة . قيل : ولا مسروق؟ ! قال : ولا مسروق .

قال أبو إسحاق : رأيت لأبي ميسرة وأصحابه طيالسة لها أزرار طوال من ديباج . قال : وأوصى أبو ميسرة أن يجعل على لحده طن قصب أو حرادي . وقال : يطيب نفسي أني لا أترك علي دينارا ولا أترك ولدا .

[ ص: 136 ] وقال أبو وائل ، قال عمرو بن شرحبيل : لا تطيلوا جدثي ; فإن المهاجرين كانوا يكرهون ذلك .

قال أبو إسحاق : رأيت أبا جحيفة في جنازة أبي ميسرة آخذا بقائمة السرير وهو يقول : غفر الله لك يا أبا ميسرة .

قال ابن سعد ، قالوا : مات في ولاية عبيد الله بن زياد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث