الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب النفل بعد الفراغ من قتال العدو وإحراز الغنيمة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

8 - باب النفل بعد الفراغ من قتال العدو ، وإحراز الغنيمة

5217 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن ثور بن يزيد ، عن سليمان بن موسى ، عن زياد بن جارية ، عن حبيب بن مسلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل في بدأته الربع ، وفي رجعته الثلث .

قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن الإمام له أن ينفل من الغنيمة ما أحب ، بعد إحرازه إياها ، قبل أن يقسمها كما كان له قبل ذلك ، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث .

وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا : ليس للإمام أن ينفل بعد إحراز الغنيمة إلا من الخمس ، فأما من غير الخمس فلا ؛ لأن ذلك قد ملكته المقاتلة ، فلا سبيل للإمام عليه .

[ ص: 240 ] وقالوا : قد يحتمل أن يكون ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ينفله في الرجعة ، هو ثلث الخمس بعد الربع الذي نفله ، كان في البدأة ، فلا يخرج مما قلنا .

فقال لهم الآخرون : إن الحديث إنما جاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل في البدأة الربع ، وفي الرجعة الثلث ، وكما كان الربع الذي كان ينفله في البدأة ، هو الربع قبل الخمس ، فكذلك الثلث الذي كان ينفله في الرجعة ، هو الثلث أيضا قبل الخمس ، وإلا لم يكن لذكر الثلث معنى .

قيل لهم : بل له معنى صحيح ، وذلك أن المذكور من نفله في البدأة هو الربع ، مما يجوز له النفل منه ، فكذلك نفله في الرجعة هو الثلث ، مما يجوز له النفل منه وهو الخمس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث