الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الله تعالى يدل على أن التعريض في العدة جائز بما وقع عليه اسم التعريض

[ ص: 247 ] باب التعريض بالخطبة ، من الجامع من كتاب التعريض بالخطبة ، وغير ذلك

مسألة : قال الشافعي ، رحمه الله تعالى : " كتاب الله تعالى يدل على أن التعريض في العدة جائز بما وقع عليه اسم التعريض ، وقد ذكر القسم بعضه ، والتعريض كثير ، وهو خلاف التصريح ، وهو تعريض الرجل للمرأة بما يدلها به على إرادة خطبتها بغير تصريح ، وتجيبه بمثل ذلك ، والقرآن كالدليل إذا أباح التعريض ، والتعريض عند أهل العلم جائز سرا وعلانية ، على أن السر الذي نهي عنه هو الجماع ، قال امرؤ القيس :


ألا زعمت بسباسة اليوم أنني كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي     كذبت لقد أصبي عن المرء عرسه
وأمنع عرسي أن يزن بها الخالي

قال الماوردي : اعلم أن النساء ثلاث : خلية ، وذات زوج ، ومعتدة .

فأما الخلية التي لا زوج لها ، ولا هي في عدة ، فيجوز خطبتها بالتعريض والتصريح .

وأما ذات الزوج ، فلا نحل خطبتها بتعريض ولا تصريح .

وأما المعتدة فعلى ثلاثة أقسام :

أحدها : أن تكون رجعية .

والثاني : أن تكون بائنا لا تحل للزوج .

والثالث : أن تكون بائنا تحل للزوج .

فأما الرجعية : فلا يجوز لغير الزوج أن يخطبها تصريحا ، ولا تعريضا : لأن أحكام الزوجية عليها جارية من وجوب النفقة ووقوع الطلاق ، والظهار منها ، وإنما يتوارثان إن مات أحدهما ، وتعتد عدة الوفاة إن مات الزوج ، ومتى أراد الزوج رجعتها في العدة كانت زوجته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث