الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة المجادلة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 444 ] سورة "المجادلة"

بسم الله الرحمن الرحيم

قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير

1 - قد سمع الله قول التي تجادلك ؛ تحاورك؛ وقرئ بها؛ وهي خولة بنت ثعلبة؛ امرأة أوس بن الصامت؛ أخي عبادة؛ رآها وهي تصلي؛ وكانت حسنة الجسم؛ فلما سلمت راودها؛ فأبت؛ فغضب؛ فظاهر منها؛ فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقالت: إن أوسا تزوجني وأنا شابة؛ مرغوب في؛ فلما خلا سني؛ ونثرت بطني؛ أي: كثر ولدي؛ جعلني عليه كأمه؛ وروي أنها قالت: إن لي صبية صغارا؛ إن ضممتهم إليه ضاعوا؛ وإن ضممتهم إلي جاعوا؛ فقال - صلى الله عليه وسلم -: "ما عندي في أمرك شيء"؛ وروي أنه قال لها: "حرمت عليه"؛ فقالت: يا رسول الله؛ ما ذكر طلاقا؛ وإنما هو أبو ولدي؛ وأحب الناس إلي؛ فقال: "حرمت عليه"؛ فقالت: أشكو إلى الله فاقتي ووجدي؛ كلما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "حرمت عليه"؛ هتفت؛ وشكت؛ فنزلت؛ في زوجها ؛ في شأنه؛ ومعناه: وتشتكي إلى الله ؛ تظهر ما بها من المكروه؛ والله يسمع تحاوركما ؛ [ ص: 445 ] مراجعتكما الكلام؛ من "حار"؛ إذا رجع؛ إن الله سميع ؛ يسمع شكوى المضطر؛ بصير ؛ بحاله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث