الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : قال الشافعي : " ولو أسلم بعضهن بعده ، فسواء ، وينتظر إسلام البواقي ، فمن اجتمع إسلامه وإسلام الزوج قبل مضي العدة ، كان له الخيار فيهن " .

قال الماوردي : وصورة هذه المسألة في حر تزوج في الشرك بأربع زوجات إماء لا حرة فيهن ثم أسلم وأسلمن ، وذلك بعد دخوله بهن ، فهذا على أربعة أقسام :

أحدها : أن يسلمن معه .

والثاني : أن يسلمن قبله .

والثالث : أن يسلمن بعده .

والرابع : أن يسلم بعضهن قبله وبعضهن بعده ، وقد يجيء فيه قسمان آخران : [ ص: 269 ] أحدهما : أن يسلم بعضهن معه وبعضهن بعده ، ولكن يدخل جوابهما في جملة الأقسام الأربعة ، فلم نذكرها اكتفاء بما ذكرنا .

فأما القسم الأول : وهو أن يسلم ويسلم معه الإماء الأربع ، فيعتبر حاله وقت الإسلام ، فإن كان موسرا بوجود الطول انفسخ نكاحهن بالإسلام ، واستأنفن عدد الفسخ ، وإن كان معسرا لا يجد الطول ، كان له أن يختار منهن واحدة لا يزيد عليها : لأن الحر لما لم يجز له أن ينكح أكثر من أمة واحدة لم يكن له أن يختار أكثر من أمة واحدة ، وانفسخ نكاح الثلاث الباقيات من وقت اختياره للواحدة لا من وقت إسلامه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث