الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : قال الشافعي : " ولو عتقن قبل أن يسلمن كن كمن ابتدئ نكاحه وهن حرائر " .

[ ص: 272 ] قال الماوردي : وصورتها أن يتزوج الحر في الشرك بأربع إماء وحرة خامسة ثم يسلم الزوج ، ويعتق الإماء في الشرك ، ثم يسلمن في عددهن فيكون نكاحهن نكاح حرائر ، وله أن يقيم على الأربع كلهن : لأن الاعتبار بحالهن عند إسلامه وإسلامهن وما اجتمعا إلا وهن حرائر ، فلذلك صار نكاحهن نكاح حرائر ، وإذا كان كذلك كان بالخيار عند إسلام المعتقات بين ثلاثة أمور :

أحدها : أن يختار الأربع فيصح اختيارهن ، وينفسخ به نكاح الحرة الخامسة إن أسلمت في العدة ، وإن لم تسلم انفسخ نكاحها بإسلام الزوج .

والثاني : أن يوقف نكاح الأربع انتظارا لإسلام الحرة الخامسة ، فإن أسلمت في العدة اختار من الخمس أربعا ، وفسخ نكاح الخامسة من أيتهن شاء ، وإن لم تسلم الحرة ثبت نكاح الأربع المعتقات .

والثالث : أن يختار من الأربع ثلاثا ويوقف الرابعة على إسلام الحرة ، فإن لم تسلم ثبت نكاح الرابعة ، وإن أسلمت كان مخيرا في اختيار أيتهما شاء وفارق الأخرى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث