الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : قال الشافعي : " والنصراني في إنكاح ابنته وابنه الصغيرين كالمسلم " .

قال الماوردي : وهذا صحيح : لأننا قد ذكرنا أن ولي الكافرة كافر ، فله أن يزوج بنته الصغيرة إذا كانت بكرا ولا يزوجها إن كانت ثيبا كالمسلم ، ويجوز أن يزوج بنته الكبرى بكرا بغير إذن ، وثيبا بإذن ، وله أن يزوج ابنته الصغيرة ، وليس له تزويج الكبيرة ، كما نقوله في الأب المسلم في بنته وابنة المسلمين ، فأما ولاية الكافر على أموال الصغار من أولاده فما لم يرفع إلينا أقروا عليها ، فإذا رفع إلينا لم يجز أن يؤتمن على أموالهم ، وترد الولاية عليهم فيها إلى المسلمين بخلاف الولاية في النكاح : لأن المقصود بولاية الأموال الأمانة وهي في المسلمين أقوى ، والمقصود بولاية النكاح الموالاة ، وهي في الكافر للكافر أقوى ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث