الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة التحريم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 503 ] سورة "التحريم"

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم

1 - يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلا بمارية في يوم عائشة - رضي الله عنها -؛ وعلمت بذلك حفصة؛ فقال لها: "اكتمي علي"؛ وقد حرمت مارية على نفسي؛ وأبشرك أن أبا بكر وعمر يملكان بعدي أمر أمتي"؛ فأخبرت به عائشة؛ وكانتا متصادقتين؛ وقيل: خلا بها في يوم حفصة؛ فأرضاها بذلك؛ واستكتمها؛ فلم تكتم؛ فطلقها؛ واعتزل نساءه؛ ومكث تسعا وعشرين ليلة في بيت مارية؛ فنزل جبريل - عليه السلام - وقال: "راجعها فإنها صوامة قوامة؛ وإنها لمن نسائك في الجنة" ؛ وروي أنه شرب عسلا في بيت زينب بنت جحش؛ فتواطأت عائشة وحفصة؛ وقالتا له: "إنا نشم منك ريح المغافير"؛ وكان يكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التفل؛ فحرم العسل؛ فمعناه: "لم تحرم ما أحل الله لك من ملك اليمين؛ [ ص: 504 ] أو من العسل؟"؛ تبتغي مرضات أزواجك ؛ تفسير لـ "تحرم"؛ أو حال؛ أو استئناف؛ وكان هذا زلة منه؛ لأنه ليس لأحد أن يحرم ما أحل الله؛ والله غفور ؛ قد غفر لك ما زللت فيه؛ رحيم ؛ قد رحمك؛ فلم يؤاخذك به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث