الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة يقسم للمريضة والرتقاء والحائض والنفساء وللتي آلى أو ظاهر منها

مسألة : قال الشافعي : " ويقسم للمريضة والرتقاء والحائض والنفساء وللتي آلى أو ظاهر منها ولا يقربها حتى يكفر لأن في مبيته سكنى وإلفا " .

قال الماوردي : وهذا كما قال ، والقسم للإلف والسكن لا للجماع ، فلذلك لزمه أن يقسم لمن قدر على جماعها أو لم يقدر من المريضة والرتقاء والحائض والنفساء والتي آلى منها أو ظاهر .

[ ص: 579 ] قال الشافعي في " الأم " : ويقسم للمحرمة ، فأما المجنونة ، فإن أمنها على نفسه قسم لها ، وإن لم يأمنها لم يقسم ، ويقسم لذوات العيوب من الجذام والبرص ، فإن عافته نفسه فسخ .

وإذا وجب عليه القسم لمن ذكرناه فله أن يستمتع بالمريضة ، فيما سوى الوطء إذا كان يضرها .

وأما الرتقاء فيستمتع بما أمكن منها .

وأما الحائض والنفساء ، فيستمتع بها دون الفرج .

وأما التي آلى منها ، فله وطؤها ، ويكفر عن يمينه .

وأما التي ظاهر منها فليس له وطؤها .

وفي إباحة التلذذ فيما سوى الوطء وجهان ، وأما المحرمة فلا يجوز له الاستمتاع بشيء منها ، وعلى المجبوب والعنين أن يقسم لنسائه ، وإن لم يقدر على جماعهن ؛ لما ذكرنا من مقصود القسم ، وكذلك لو كان الزوج مريضا لزمه القسم لهن كالصحيح ، ولو كان عبدا لزمه القسم كالحر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث