الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ابن أم برثن ( م ، د )

الأمير عبد الرحمن بن آدم البصري صاحب السقاية ، هو عبد الرحمن ابن أم برثن ، لعله ابن ملاعنة ، وآدم هنا هو أبونا عليه السلام . وقيل : عبد الرحمن بن برثم ، وابن برثن . وقيل : عبد الرحمن مولى أم برثن ، من جلة التابعين .

روى عن أبي هريرة ، وجابر ، وعبد الله بن عمرو .

وعنه : أبو العالية الرياحي -وهو من طبقته- وقتادة ، وسليمان التيمي ، وعوف الأعرابي .

قال المدائني : استعمل عبيد الله بن زياد ابن أم برثن ، ثم غضب عليه وغرمه مائة ألف ، فخرج إلى يزيد ، قال : فنزلت على مرحلة من دمشق ، [ ص: 253 ] وضرب لي خباء وحجرة ، فإذا كلب دخل في عنقه طوق من ذهب ، فأخذته ، وطلع فارس فهبته ، وأنزلته ، فلم ألبث أن توافت الخيل ، فإذا هو يزيد بن معاوية . فقال لي بعدما صلى : من أنت؟ فأخبرته ، فقال : إن شئت كتبت لك هنا . وإن شئت دخلت . قلت : بل تكتب لي من مكاني . قال : وأمر بأن ترد علي المائة ألف ، فرجعت . قال : وأعتق هناك ثلاثين مملوكا ، وكان يتأله .

وقال المدائني رمى عبدا له بسفود فأخطأه ، وأصاب ولده فنتر دماغه ، فخاف الغلام ، فقال : اذهب فأنت حر ، فلو قتلتك ، لكنت هلكت ; لأني كنت متعمدا وأصبت ابني خطأ . ثم عمي عبد الرحمن بعد ، ومرض .

وقيل : كانت أمه تعمل الطيب وتخالط نساء ابن زياد ، فالتقطت هذا وربته .

مات في خلافة عبد الملك بن مروان . وهو ثقة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث