الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 590 ] باب القسم للنساء إذا حضر سفر ، من الجامع من كتاب الطلاق ، ومن أحكام القرآن ، ومن نشوز الرجل على المرأة

قال الشافعي رحمه الله : " أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع ، أحسبه عن الزهري ، ( شك المزني ) : عن عبيد الله ، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها .

قال الماوردي : وهذا كما قال ، إذا كان للرجل أربع زوجات ، وأراد سفرا ، فهو بالخيار بين ثلاثة أحوال :

أحدها : أن يسافر بجميعهن ، فله ذاك ، إذا كان سفره مأمونا ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سافر بجميع نسائه في حجة الوداع ، ولأنه يستحق الاستمتاع بهن في السفر ، كما يستحقه في الحضر ، فإذا سافر بهن كن على قسمهن في السفر ، كما كن عليه في الحضر ، فإن امتنعت واحدة منهن أن تسافر معه ، صارت ناشزا ، وسقط قسمها ونفقتها ، إلا أن تكون معذورة بمرض ؛ لعجزها عن السفر ، فلا تعصي ، ولها النفقة ، ولا يلزمه قضاء قسمها ؛ لأنه قد بذل ذلك لها فكان الامتناع من جهتها ، وإن عذرت فيه بأن كان سفره في معصية وامتنع من السفر لأجل المعصية ، لم يكن ذلك عذرا لهن عن التأخر إذا أمن ؛ لأنه ليس يدعوهن إلى معصية ، وإنما يدعوهن إلى استيفاء حق لا يسقط بالمعصية ، فإن أقمن بذلك على امتناعهن نشزن وسقط قسمهن ونفقتهن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث