الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة المرسلات

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 584 ] سورة "المرسلات"

بسم الله الرحمن الرحيم

والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا

6 - والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا ؛ أقسم - سبحانه وتعالى - بطوائف من الملائكة؛ أرسلهن بأوامره؛ فعصفن في مضيهن؛ وبطوائف منهم نشرن أجنحتهن في الجو عند انحطاطهن بالوحي؛ أو نشرن الشرائع في الأرض؛ أو نشرن النفوس الموتى بالكفر والجهل بما أوحين ففرقن بين الحق؛ والباطل؛ فألقين ذكرا إلى الأنبياء - عليهم السلام -؛ عذرا للمحقين؛ أو نذرا للمبطلين؛ أو: أقسم برياح عذاب؛ أرسلهن فعصفن؛ وبرياح رحمة نشرن السحاب في الجو؛ ففرقن بينه؛ كقوله: ويجعله كسفا ؛ فألقين ذكرا؛ إما عذرا للذين يعتذرون إلى الله بتوبتهم؛ واستغفارهم؛ إذا رأوا نعمة الله في الغيث؛ ويشكرونها؛ وإما نذرا للذين لا يشكرون؛ وينسبون ذلك إلى الأنواء؛ وجعلن ملقيات الذكر باعتبار السببية؛ "عرفا"؛ حال؛ أي: متتابعة؛ كعرف الفرس؛ يتلو بعضه بعضا؛ أو مفعول له؛ أي: أرسلن للإحسان؛ والمعروف؛ و"عصفا"؛ و"نشرا"؛ مصدران؛ "أو نذرا"؛ " أبو عمرو وكوفي غير أبي بكر وحماد"؛ و"العذر"؛ و"النذر"؛ مصدران من "عذر"؛ إذا محا الإساءة؛ ومن "أنذر"؛ إذا خوف على فعل؛ كـ "الكفر"؛ و"الشكر"؛ [ ص: 585 ] وانتصابهما على البدل من "ذكرا"؛ أو على المفعول له .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث