الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل لا إرث بالأنكحة الباطلة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 615 ] فصل

[ لا إرث بالأنكحة الباطلة ]

المجوسي لا يرث بالأنكحة الباطلة ، وإذا اجتمع فيه قرابتان لو تفرقتا في شخصين ورثا بهما ورث بهما .

[ ص: 615 ]

التالي السابق


[ ص: 615 ] فصل

[ لا إرث بالأنكحة الباطلة ]

( المجوسي لا يرث بالأنكحة الباطلة ) لبطلانها ، ويرث بالقرابة لثبوتها ، كما لو مات وترك امرأة هي أمه أو أخته ترث بالأمومة والأخوة دون الزوجية .

( وإذا اجتمع فيه قرابتان لو تفرقتا في شخصين ورثا بهما ورث بهما ) وهو مذهب عامة الصحابة . وقال زيد بن ثابت : يرث بأثبتهما ، وهي التي يورث بها بكل حال ، وبه قال مالك والشافعي . والصحيح قول العامة ; لأن كل واحدة من القرابتين بانفرادها علة صالحة لاستحقاق الإرث ، ويجوز أن يستحق الواحد مالين بجهتين إذا وجد سبب استحقاق كابني عم أحدهما أخو الأم أو زوج على ما تقدم ، ولا يلزم الأخت لأبوين حيث لا ترث بقرابتي الأبوة والأمومة ; لأن الشرع جعلهما قرابة واحدة في التوريث نصا لا قياسا .

وصورته : مجوسي تزوج بنته فولدت منه بنتا ثم مات فقد مات عن بنتين فلهما الثلثان والباقي لعصبته وسقط اعتبار الزوجية ، ولو ماتت بعده البنت التي كانت زوجة فقد ماتت عن بنت هي أختها ، فلها جميع المال ، النصف بالبنتية والنصف بعصبة الأختية ، وعندزيد لها النصف بالبنتية لا غير ، ولو ماتت بعده البنت المولودة فقد خلفت أمها وهي أختها من الأب فلها الثلث بالأمومة والنصف بالأختية والباقي للعصبة . وعند زيد لها الثلث بالأمومة لا غير لأنها أثبتهما قرابة لأنها لا تحجب بحال ، وإذا ترافعوا إلينا قسمنا بينهم كالقسمة بين المسلمين ، قال - تعالى - : ( فإن جاءوك فاحكم بينهم ) وهو مروي عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس ، ورواية عن زيد رضي الله عنهم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث