الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الحبس والصدقة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 417 ] كتاب الحبس والصدقة في الحبس في سبيل الله قال سحنون قلت لعبد الرحمن بن القاسم : أرأيت إن حبس الرجل في سبيل الله ، فأي سبيل الله هذا ؟ قال : قال مالك : سبيل الله كثيرة ، ولكن من حبس شيئا في سبيل الله فإنما هو في الغزو .

قلت : فالرباط مثل الإسكندرية وما أشبهها من مواجيز أهل الإسلام ، أهي غزو ؟ ويجوز لمن حبس فرسه في سبيل الله أو متاعه أن يجعله فيه في قول مالك ؟

قال : نعم ، ولقد أتى رجل مالكا - وأنا عنده قاعد - فسأله عن رجل جعل مالا في سبيل الله ، أوصى به فأراد وصيه أن يفرقه في جدة فنهاه مالك عن ذلك وقال : لا ، ولكن فرقه في السواحل .

قال ابن القاسم : يريد سواحل الشام ومصر .

قلت ما بال جدة أليست ساحلا ؟

قال : ضعفها مالك ، وقالوا لمالك : إنهم قد نزلوا بها . قال : فقال مالك : إنما كان ذلك شيئا خفيفا فضعف ذلك مالك . قال : ولقد سأله قوم - وأنا عنده قاعد - أيام كان من دهرك ما كان ، وكانوا قوما قد تجهزوا يريدون الغزو إلىعسقلان والإسكندرية أو بعض هذه السواحل ، واستشاروه أن ينصرفوا إلى جدة فنهاهم عن ذلك وقال لهم : الحقوا بالسواحل .

قال سحنون : قال ابن وهب : قال يونس : قال ربيعة : كل ما جعل صدقة ، حبس أو حبس ولم يسم صدقة ، فهو كله صدقة تنفذ في مواضع الصدقة وعلى وجه ما ينتفع بذلك فيه ، فإن كانت دواب ففي الجهاد ، وإن كانت غلة أموال فعلى منزلة ما يرى الوالي من وجوه الصدقة .

قال ابن القاسم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث