الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 620 ] المناسخة : أن يموت بعض الورثة قبل القسمة والأصل فيه أن تصحح فريضة الميت الأول وتصحح فريضة الميت الثاني ، فإن انقسم نصيب الميت الثاني من فريضة الأول على ورثته فقد صحت المسألتان ، وإن كان لا يستقيم ، فإن كان بين سهامه ومسألته موافقة فاضرب وفق التصحيح الثاني في التصحيح الأول ، وإن لم يكن بينهما موافقة فاضرب كل الثاني في الأول ، فالحاصل مخرج المسألتين .

وطريق القسمة أن تضرب سهام ورثة الميت الأول في المضروب ، وسهام ورثة الميت الثاني في كل ما في يده أو في وفقه ، فإن مات ثالث فصحح المسألتين الأوليين ، وانظر إلى سهام الثالث معهما إن كان منهما أو من أحدهما ، فإن انقسمت على مسألته فقد صحت المسائل الثلاث ، وإن لم تنقسم فاضرب مسألته أو وفقها فيما صحت منه الأوليان ، فمن له شيء من الأولى والثانية مضروب في الثالثة أو في وفقها ، ومن له شيء في الثالثة مضروب في سهام الميت الثالث أو في وفقها ، وكذا إن مات رابع وخامس .

التالي السابق


فصل

المناسخات

( المناسخة : أن يموت بعض الورثة قبل القسمة . والأصل فيه أن تصحح فريضة الميت الأول وتصحح فريضة الميت الثاني ، فإن انقسم نصيب الميت الثاني من فريضة الأول على ورثته فقد صحت المسألتان ) .

مثاله : ابن وبنت مات الابن عن ابنين ، فريضة الأول من ثلاثة للابن سهمان وللبنت سهم ، وفريضة الثاني من اثنين فيقسم نصيبه على ورثته .

( وإن كان لا يستقيم ، فإن كان بين سهامه ومسألته موافقة فاضرب وفق التصحيح الثاني في التصحيح الأول ، وإن لم يكن بينهما موافقة فاضرب كل الثاني في الأول ، فالحاصل مخرج المسألتين . وطريق القسمة أن تضرب سهام ورثة الميت الأول في المضروب ، وسهام ورثة الميت الثاني في كل ما في يده أو في وفقه ) لأن تركة الثاني بعض فريضة الأول ، فإذا صار جميع الفريضة الأولى مضروبا في جميع الثانية صار كل بعض منها مضروبا في جميع الثانية فتصير جميع الثانية مضروبا في بعض الأولى وهو تركة الثاني ضرورة لأن الضرب يقوم بالطرفين .

[ ص: 621 ] ( فإن مات ثالث فصحح المسألتين الأوليين ) على ما ذكرنا .

( وانظر إلى سهام الثالث معهما إن كان منهما أو من أحدهما ، فإن انقسمت على مسألته فقد صحت المسائل الثلاث وإن لم تنقسم فاضرب مسألته أو وفقها فيما صحت منه الأوليان ، فمن له شيء من الأولى والثانية مضروب في الثالثة أو في وفقها ، ومن له شيء في الثالثة مضروب في سهام الميت الثالث أو في وفقها ، وكذا إن مات رابع وخامس ) .

مثاله : امرأة وأم وأخت من أم وعم ، مات العم وخلف ابنا وبنتا ، الأولى من اثني عشر والثانية من ثلاثة وسهام العم ثلاثة تستقيم على مسألته فقد صحت المسألتان من اثني عشر .

آخر ، زوجة وثلاث أخوات متفرقات وعم ، ماتت الأخت من الأبوين وخلفت هؤلاء ، الأولى من ثلاثة عشر للأخت من الأبوين ستة تنقسم على تركتها فصحت المسألتان من ثلاثة عشر ، حصل للأخت من الأب خمسة : سهمان من الأولى ، وثلاثة من الثانية ، وللأخت من الأم ثلاثة ، من الأولى سهمان ومن الثانية سهم ، وللعم سهمان من الثانية ، وللزوجة ثلاثة من الأولى . آخر ، زوجة وثلاث أخوات متفرقات ، ماتت الأخت من الأبوين وخلفت زوجا وأختا لأب وأختا لأم ، الأولى من ثلاثة عشر ، والثانية من سبعة ، وسهام الميت الثاني من التركة الأولى ستة لا تستقيم على مسألتها وهي سبعة ولا موافقة ، فاضرب سبعة في ثلاثة عشر يكن إحدى وتسعين منها تصح المسألتان .

آخر ، زوجة وثلاث أخوات متفرقات وأم وأخ لأم من سبعة عشر ، ماتت الأم وخلفت أبا وأما وابنا وابنتين من ستة وسهامها من الأولى اثنان لا تستقيم على مسألتها لكن توافق بالنصف ، فاضرب وفق مسألتها وهو ثلاثة في سبعة عشر يكن إحدى وخمسين منها تصح المسألتان ، فكل من له شيء من الأولى مضروب في ثلاثة ، ومن له شيء من الثانية مضروب في واحد فيكون للمرأة تسعة وللأخت من الأبوين ثمانية عشر وللأخت من الأب ستة ، وللأخت من الأم ستة ، وللأخ من الأم ستة ، ولكل واحد من الأبوين سهم واحد .

[ ص: 622 ] . آخر ، ابنان مات أحدهما وترك بنتا وأخا ، ثم ماتت البنت وتركت زوجا وبنتا وعما هو ابن الميت الأول ، الأولى من اثنين وكذلك الثانية ، والثالثة من أربعة ، اضرب أربعة في مبلغ الفريضتين الأوليين وهي أربعة تكن ستة عشر منها تصح المسائل ، للعم من المسألتين الأوليين سهمان من مسألة الأب ، وسهم من الأخ اضربها في أربعة يكن اثني عشر ، وكان للميت الثالث سهم من أبيها مضروب في أربعة يستقيم على ورثتها ، للبنت سهمان ، وللزوج سهم ، والباقي للعم وهو سهم فحصل له وهو ابن الميت الأول وأخو الثاني وعم الثالث ثلاثة عشر من المسائل ، من الأولى ثمانية ، ومن الثانية أربعة ، ومن الثالثة سهم .

آخر ، رجل مات وترك ابنين وبنتين ثم مات أحد الابنين عن امرأة وبنت وعصبة ، الأولى من ستة والثانية من ثمانية ، وسهامه من الأول اثنان لا يستقيم على مسألته لكن يوافق فريضة بالنصف فاضرب وفق فريضته وهو أربعة في الفريضة الأولى وهي ستة تكن أربعة وعشرين منها تصح المسألتان ، كان للابن من الميت الأول سهمان مضروبان في أربعة ثمانية ، وللبنتين سهمان مضروبان في أربعة ثمانية ، وللزوجة سهم مضروب في وفق فريضة وهو سهم يكون لها ، وللبنت أربعة مضروبة في سهم هي لها ، وللعم ثلاثة في سهم هي له ، ولو ماتت البنت عن زوج وأم وعصبة تصح من ستة ، وسهامها من المسألة الثانية أربعة ، وبينهما موافقة بالنصف فاضرب وفق فريضتها وهي ثلاثة في مبلغ الفريضتين الأوليين وهو أربعة وعشرون تكن اثنين وسبعين منها تصح المسائل ، وعلى هذا تخرج جميع مسائل هذا الباب ، والذي يسهل ذلك المباشرة وكثرة العمل بتوفيق الله تعالى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث