الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب الدعوى والبيانات .

قال الماوردي في الحاوي : الدعوى على ستة أضرب : صحيحة ، وفاسدة ، ومجملة وناقصة ، وزائدة ، وكاذبة ، فالصحيحة : ما استجمعت فيها شروط الدعوى . والفاسدة : ما اختل منها شرط في الدعوى كما إذا ادعى المسلم نكاح المجوسية ، أو الحر الموسر نكاح أمة ، أو في المدعى به ، كدعوى الميتة ، والخمر ، أو سبب الدعوى كدعوى الكافر شراء المصحف ، والمسلم ، وطلب تسليمه ، وكذلك من ذكر سببا باطلا لاستحقاقه ، والمجملة : كقوله : لي عليه شيء ، وهي الدعوى بالمجهول ، فلا تسمع إلا في صور ستأتي .

والناقصة : إما لنقص صفة كقوله : لي عليه ألف ، ولا يبين صفتها ، أو شرط كدعوى النكاح من غير ذكر ولي وشهود وكلاهما لا تسمع إلا دعوى الممر في ملك الغير ، أو حق إجراء الماء ، فلا يشترط تعيين ذلك بحد ، أو ذرع . بل يكفي تحديد الأرض ، والدار .

والزائدة : تارة لا تفسد ، نحو ابتعته في سوق كذا ، أو على أن أرده بعيب إذا وجده . وتارة تفسد نحو : ابتعته على أن يقيلني إذا استقلته . والكاذبة : هي المستحيلة : كمن ادعى بمكة أنه تزوج فلانة أمس بالبصرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث