الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 665 ] سورة "القدر"

بسم الله الرحمن الرحيم

إنا أنـزلناه في ليلة القدر

1 - إنا أنـزلناه في ليلة القدر ؛ عظم القرآن؛ حيث أسند إنزاله إليه؛ دون غيره؛ وجاء بضميره؛ دون اسمه الظاهر؛ للاستغناء عن التنبيه عليه؛ ورفع مقدار الوقت الذي أنزله فيه؛ روي أنه أنزل جملة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ؛ إلى السماء الدنيا؛ ثم كان ينزله جبريل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاث وعشرين سنة؛ ومعنى "ليلة القدر": ليلة تقدير الأمور؛ وقضائها؛ و"القدر"؛ بمعنى: التقدير؛ أو سميت بذلك لشرفها على سائر الليالي؛ وهي ليلة السابع والعشرين من رمضان؛ كذا روى أبو حنيفة - رحمه الله - عن عاصم؛ عن زر أن أبي بن كعب كان يحلف على ليلة القدر أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان؛ وعليه الجمهور؛ ولعل الداعي إلى إخفائها أن يحيي من يريدها الليالي الكثيرة؛ طلبا لموافقتها؛ وهذا كإخفاء الصلاة الوسطى؛ واسمه الأعظم؛ وساعة الإجابة في الجمعة؛ ورضاه في الطاعات؛ وغضبه في المعاصي؛ وفي الحديث: " من أدركها يقول: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث