الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 84 ] باب ما يكون قذفا ولا يكون

ونفي الولد بلا قذف وقذف ابن الملاعنة وغير ذلك

قال الشافعي - رحمه الله - : " ولو ولدت امرأته ولدا فقال : ليس مني ، فلا حد ولا لعان حتى يقفه ، فإن قال : لم أقذفها ولم تلده أو ولدته من زوج قبلي ، وقد عرف نكاحها قبله فلا يلحقه إلا بأربع نسوة تشهد أنها ولدته وهي زوجة له لوقت يمكن أن تلد منه فيه لأقل الحمل ، وإن سألت يمينه أحلفناه وبرئ ، وإن نكل أحلفناها ولحقه ، فإن لم تحلف لم يلحقه " .

قال الماوردي : وهذا كما قال ، إذا أتت امرأته بولد فقال : هذا الولد ليس مني ، لم يكن ذلك قذفا صريحا لاحتماله فيؤخذ ببيان مراده ، وله في البيان أربعة أحوال : أن يبينه بما يكون قذفا وهو أن يقول : أردت بذلك أنها زنت فجاءت به من الزنا فيصير قاذفا وعليه الحد إلا أن يلاعن .

والحال الثانية : أن يبين فيقول : أردت أنه ليس مني شبها فلا يشبهني خلقا وخلقا ، ولم يكن قاذفا ولا حد عليه ، فإن ادعت أنه أراد به القذف حلف وبرئ ، وإن نكل ردت اليمين عليها ، فإن حلفت صار قاذفا وحد إلا أن يلاعن وليس له نفي الولد ؛ لأنه لم يجحد نسبه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث