الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لو جرح رجل فمات أبطلت القسامة

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو جرح رجل فمات أبطلت القسامة : لأن ماله فيء ، ولو كان رجع إلى الإسلام كانت فيه القسامة للوارث " .

قال الماوردي : ولو كان رجع إلى الإسلام كانت فيه القسامة للوارث إذا ارتد المجروح ومعه لوث ثم مات على ردته ، فلا قسامة لوارثه : لأمرين :

أحدهما : أن ماله قد صار فيئا لا يورث عنه ، فلم يجز أن يقسم من لا يرث .

والثاني : أن سراية الجرح في الردة لا توجب ضمان النفس ، وما دون النفس لا قسامة فيه . فأما إذا عاد إلى الإسلام بعد ردته ، فالحكم في الدية والقود قد ذكرناه ؛ وهو أنه لم يكن للجرح سراية في الردة فالدية كاملة ، وفي سقوط القود قولان . وإن كان له سراية في الردة سقط القود ، وفي كمال الدية قولان :

أحدهما : تجب فيه الدية كاملة .

والثاني : نصفها . وماله موروث : لأنه مسلم عند الموت . ولهم أن يقسموا إن لم يكن في الردة سراية . وفي قسامتهم إذا سرت في الردة وجهان :

أحدهما : لهم القسامة وإن ملكوا بها بعض الدية : لأنها دية نفس ، وإن لم تكتمل .

والوجه الثاني : أنه لا قسامة لهم : لذهاب اللوث بالسراية في الردة . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث