الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : [ القول في صفة الرجم ]

فأما صفة الرجم فينبغي أن تستر فيه عورة المرجوم إن كان رجلا ، ويستر جميع بدنها إن كانت امرأة . وتعرض عليه التوبة قبل رجمه لتكون خاتمة أمره . وإن حضر وقت صلاة أمر بها ، وإن تطوع بصلاة مكن من ركعتين . وإن استسقى ماء سقي ، وإن استطعم طعاما لم يطعم ، والفرق بينهما أن الماء لعطش متقدم والأكل لشبع مستقبل . ولا يربط ولا يقيد ، ويخلى والاتقاء بيده . واختار العراقيون : أن يحفر له حفيرة ينزل فيها إلى وسطه . وهذا عندنا غير مختار في رجم الرجل ، سواء رجم بشهادة أو إقرار . ويكون على وجه الأرض : لتأخذه الأحجار من جوانبه ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به في ماعز [ ص: 203 ] حين رجمه ، فأما المرأة فتحفر لها إن رجمت بالشهادة حفيرة تنزل فيها إلى صدرها : لرواية أبي بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة ، وليكون ذلك أستر لها وأصون ، فإن رجمت بإقرارها ففي الحفر لها وجهان :

أحدهما : لا يحفر لها : ليكون عونا لها على هربها إن رجعت عن إقرارها .

والوجه الثاني : أن يحفر لها تغليبا لحق صيانتها وسترها ، قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحفر للغامدية إلى الصدر وكانت مقرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث