الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : [ القول في صفة الحجر في الرجم ]

فأما الحجر الذي يرجم به فالاختيار أن يكون ملء الكف ، ولا يكون أكبر منه كالصخرة فتقتله ، ولا يكون أخف منه كالحصاة فيطول عليه . ويكون موقف الرامي منه بحيث لا يبعد عليه فيخطئه ، ولا يدنو منه فيؤلمه ، فإن هرب عند مس الأحجار اتبع إن رجم بالبينة ، ولا يتبع إن رجم بالإقرار : لأن ماعزا هرب حين أخذته الأحجار فاتبع ، فقيل : إن عمر أتبعه فرماه بلحي جمل فقتله ، وقيل : بل لقيه عبد الله بن أنيس وقد أعجز أصحابه فرماه بوظيف بعير فقتله ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فقال : هلا تركتموه ، لقد تاب توبة لو تابها فئام من الناس قبلت منهم ولأن رجمه بإقرار غير متحتم : لأنه يسقط بالرجوع وهربه كالرجوع . والأولى بمن حضر رجمه أن يكون عونا فيه إن رجم بالبينة ، وممسكا عنه إن رجم بالإقرار : لما ذكرناه . وجميع بدنه محل للرجم في المقاتل وغير المقاتل ، ولكن يختار أن يتوقى الوجه وحده : لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باتقاء الوجه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث