الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 351 ] باب صلاة الإمام وصفة الأئمة

مسألة : قال الشافعي ، رحمه الله تعالى : " وصلاة الأئمة ما قال أنس بن مالك ما صليت خلف أحد قط أخف ولا أتم صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وروي عنه ، عليه السلام ، أنه قال : " فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، يحتاج الإمام أن يخفف الصلاة على من خلفه بعد أن يأتي بواجبات الصلاة ومسنوناتها وهيئاتها ، لرواية أنس بن مالك قال : ما صليت خلف أحد قط أخف ولا أتم من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروى الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف فإن خلفه السقيم والضعيف ، فإذا صلى لنفسه فليطل كيف شاء وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أخف الناس صلاة في تمام ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إني لأهم أن أطيل القراءة ، فأسمع بكاء الصبي من آخر المسجد فأخفف رحمة له ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنكر على معاذ حين قرأ سورة البقرة وقال أفتان أنت يا معاذ ؟ أين أنت من سورة سبح اسم ربك الأعلى ، والليل إذا يغشى ؟ فأما إن صلى منفردا فالخيار إليه والإطالة به أولى ، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة وإذا صلى لنفسه فليطل كيف شاء وكذلك إذا كان إماما يصلي بجماعة في مسجد ، أو رباط لا يخالطهم غيرهم ، ولا يستطرقهم المارة ، جاز أن يطيل الصلاة بهم إذا اختاروا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث