الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في بيان أحكام الكتابة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 437 ] باب ) ندب مكاتبة [ ص: 438 ] أهل التبرع ، وحط جزء آخرا

التالي السابق


( باب ) في بيان أحكام الكتابة والمكاتب ( ندب ) بضم فكسر ( مكاتبة ) ابن عرفة الكتابة عتق على مال مؤجل من العبد موقوف على أدائه قوله على مال أخرج العتق مجانا

وقوله مؤجل أخرج العتق على مال حال وهي القطاعة ، ولذا فيها لا تجوز مكاتبة أم الولد ويجوز عتقها على مال معجل ، وقوله من العبد أخرج العتق على مال مؤجل من غيره ، وقوله موقوف بالرفع صفة " عتق " أخرج العتق المعجل على أداء مال من العبد إلى أجل فليس بكتابة . ابن مرزوق الصواب عقد يوجب عتقا إلخ لأنها سبب فيه لا نفسه وأقره الرصاع . ابن عرفة وحكمها الندب على المعروف .

اللخمي الإمام مالك " رضي الله عنه " في الموطإ سمعت بعض أهل العلم ، وقد سئل عن ذلك يتلو قوله تعالى { وإذا حللتم فاصطادوا } وقوله جل ذكره { فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض } فحملها على الإباحة ، وروى ابن القصار أنها مستحبة ، وقاله مطرف في المبسوط . الباجي ابن شعبان هي على الندب . إسماعيل القاضي وعبد الوهاب هي على الإباحة ، ورواها ابن الجلاب . اللخمي إن كان العبد لا يعرف بسوء وسعايته من مباح ، [ ص: 438 ] وقدر الكتابة ليس بأكثر من خراجه بكثير فمباحة ، وإن عرف بالسوء والأذية فمكروهة وإن كانت سعايته من حرام فمحرمة .

وإضافة " مكاتبة " ( أهل تبرع ) من إضافة المصدر لفاعله أي حر رشيد غير مفلس وزوجة ومريض في زائد الثلث . الخرشي في مفهومه تفصيل ، فإن كان صبيا أو مجنونا فمكاتبته باطلة ، وإن كان سفيها محجورا عليه أو زوجة أو مريضا في زائد ثلثهما صحت ووقفت على الإجازة لأنها بعوض . العدوي بطلانها من الصبي على أنها عتق وتصح منه على أنها بيع متوقف على الإجازة ، وتصح من السكران ( حكم مكاتبته ) بحرام على أنها عتق ، وتبطل على أنها بيع والسفيه كالصبي كما في ضيح والبدر وعج ، وهذا إنما يظهر لو قال المصنف تصح . ابن شاس أركانها أربعة ثالثها السيد ، وشرطه كونه مكلفا أهلا للتصرف ولا يشترط كونه أهلا للتبرع فتجوز كتابة القيم عبد الطفل . ابن مرزوق لما قال المصنف ندب وهو مقصور على أهل التبرع لم يكتف بمجرد التصرف ، وغير أهل التبرع له حكم المعاوضة لكن يرد عليه المكاتب إذا طلب فضلا ، والزوجة والمريض في زائد الثلث بلا محاباة ; إذ لا مانع من ندبها منهم ، وذكره الجواز في المريض لا ينافيه ، أفاده الشيخ أحمد .

( و ) ندب للسيد ( حط ) بفتح الحاء المهملة وشد الطاء كذلك أي إسقاط ( جزء ) من المال الذي كاتب به رقيقه وندب كونه ( آخرا ) منه فيها مع الموطأ للإمام مالك " رضي الله عنه " في قوله سبحانه وتعالى { وآتوهم من مال الله الذي آتاكم } هو أن يضع عن المكاتب من آخر كتابته شيئا . أبو عمر هذا على الندب ولا يقضى به .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث