الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل حكم السرقة في المجاعة والقحط

[ ص: 313 ] فصل : [ حكم السرقة في المجاعة والقحط ]

وإذا سرق السارق في عام المجاعة والقحط ، فعلى ضربين :

أحدهما : أن يكون لغلاء السعر مع وجود الأقوات ، فالقطع واجب على السارق ، ولا تكون زيادة الأسعار مبيحة للسرقة ، ولا مسقطة للقطع .

والضرب الثاني : أن يكون لتعذر الأقوات وعدمها ، فإن سرق ما ليس بقوت قطع ، وإن سرق قوتا لا يقدر على مثله لم يقطع . وكانت الضرورة شبهة في سقوط القطع ، كما كانت شبهة في استباحة الأخذ . روي عن ابن عمر أنه قال : " لا قطع في عام المجاعة ، ولا قطع في عام سنة " .

روي عن مروان بن الحكم أنه أتي بسارق سرق في عام المجاعة فلم يقطعه ، وقال : أراه مضطرا . فلم ينكر ذلك منه أحد من الصحابة ، وعلماء العصر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث