الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 344 ] باب ما لا قطع فيه

قال الشافعي رحمه الله : " ولا قطع على من سرق من غير حرز ولا في خلسة " .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، لأن وجوب القطع في النصاب معتبر بشرطين :

أحدهما : الحرز ، فإن سرق من غير حرز لم يقطع .

وقال داود : يقطع .

والشرط الثاني : الاستخفاء بأخذه ، فإن أخذه نهبا أو جناية لم يقطع .

وقال أحمد بن حنبل : يقطع ، فأما المختلس فإن سرق ما اختلسه من حرز قطع ، وإن اختلسه من غير حرز لم يقطع .

والدليل عليهما : ما قدمناه من حديث أبي الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليس على الجاني ولا على المختلس ولا على المنتهب قطع . وهذا نص .

ولأن السرقة مأخوذة من المسارقة التي لا يمكن استدراكها ، ويمكن استدراك المنتهب والجاني باستنفار الناس على المنتهب ، وإقامة الحجة على الجاني .

فإن قيل : فقاطع الطريق مجاهر ويقطع . قيل : لأنه لا يمكن استدراك ما أخذه لعدم من يستنفر عليه ويستعان به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث