الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين

وكم من قرية كثيرا من القرى . أهلكناها أردنا إهلاك أهلها ، أو أهلكناها بالخذلان . فجاءها فجاء أهلها . بأسنا عذابنا . بياتا بائتين كقوم لوط ، مصدر وقع موقع الحال . أو هم قائلون عطف عليه أي : قائلين نصف النهار كقوم شعيب ، وإنما حذفت واو الحال استثقالا لاجتماع حرفي عطف ، فإنها واو عطف استعيرت للوصل لا اكتفاء بالضمير فإنه غير فصيح . وفي التعبيرين مبالغة في غفلتهم وأمنهم من العذاب ، ولذلك خص الوقتين ولأنهما وقت دعة واستراحة فيكون مجيء العذاب فيهما أفظع .

[ ص: 6 ] فما كان دعواهم أي دعاؤهم واستغاثتهم ، أو ما كانوا يدعونه من دينهم . إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين إلا اعترافهم بظلمهم فيما كانوا عليه وبطلانه تحسرا عليهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث