الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ غزوة بدر الصغرى ]

ثم غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة بدر الصغرى لموعد أبي سفيان بن حرب يوم أحد : يا محمد الموعد بيننا وبينكم " بدر " وكانت بدر سوقا للعرب في الجاهلية ، يجتمعون فيها في هلال ذي القعدة إلى الثامن منه ، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليها على موعد أبي سفيان في هلال ذي القعدة في ألف وخمسمائة من أصحابه فيهم عشرة أفراس ، وحمل لواءه علي بن أبي طالب ، واستخلف على المدينة عبد الله بن رواحة ، وخرجوا ببضائع لهم ، وتجارات ، فقدموا سوق بدر ، وهي الصفراء ليلة ذي القعدة ، وخرج أبو سفيان من مكة في ألفين من قريش ، وحلفائهم حتى بلغ مر الظهران ، وهو نادم على الموعد ، ثم رجع لجدب العام ، فعادوا ليتأهبوا لغزوة الخندق ، وربح المسلمون في تجاراتهم للدرهم درهما ، فنزل فيهم قول الله تعالى : فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء [ آل عمران : 174 ] .

وفي هذه السنة ولد الحسين بن علي - عليه السلام - لليال خلون من شعبان .

وفي جمادى الأولى من هذه السنة مات عبد الله بن عثمان بن عفان من رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ست سنين .

وفيها : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة بنت أبي أمية في شوال ، ودخل بها .

وفيها أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيد بن ثابت أن يتعلم كتاب اليهود ، وقال : لا آمن أن يبدلوا كتابي .

وسميت هذه السنة عام بني النضير : لأنه أعم ما كان فيها ، فكان له فيها غزوتان ، وأربع سرايا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث