الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ قياس الصحابة حد الشرب على حد القذف ]

وقال عبد الرزاق : أنبأنا معمر عن أيوب السختياني عن عكرمة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه شاور الناس في حد الخمر ، وقال : إن الناس قد شربوها واجترءوا عليها ، فقال له علي - كرم الله وجهه - : إن السكران إذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فاجعله حد الفرية ، فجعله عمر حد الفرية ثمانين .

ورواه مالك عن ثور بن زيد الديلي أن عمر شاور الناس ، ورواه وكيع : حدثنا ابن أبي خالد عن الشعبي قال : استشارهم عمر ، فذكره ، ولم ينفرد علي بهذا القياس ، بل وافقه عليه الصحابة ، قال الزهري : أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن وبرة الصلتي قال : بعثني خالد بن الوليد إلى عمر ، فأتيته وعنده علي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف متكئون في المسجد ، فقلت له : إن خالد بن الوليد يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : إن الناس انبسطوا في الخمر ، وتحاقروا العقوبة ، فما ترى ؟ فقال عمر : هم هؤلاء عندك ، قال : فقال علي : أراه إذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، وعلى المفتري ثمانون ، فاجتمعوا على ذلك ، فقال عمر : بلغ صاحبك ما قالوا ، فضرب [ ص: 162 ] خالد ثمانين ، وضرب عمر ثمانين ، قال : وكان عمر إذا أتي بالرجل القوي المنتهك في الشراب ضربه ثمانين ، وإذا أتي بالرجل الذي كان منه الزلة الضعيف ضربه أربعين ، وجعل ذلك عثمان أربعين وثمانين ، وهذه مراسيل ومسندات من وجوه متعددة يقوي بعضها بعضا ، وشهرتها تغني عن إسنادها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث