الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة النحل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 177 ] سورة النحل

مكية كلها في قول الحسن وعكرمة وجابر: وقال ابن عباس: هي مكية إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة وهي قوله ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إلى قوله ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون نزلت بعد قتل حمزة بأحد. بسم الله الرحمن الرحيم

أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون

قوله تعالى: أتى أمر الله فلا تستعجلوه فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أنه بمعنى سيأتي أمر الله تعالى.

الثاني: معناه دنا أمر الله تعالى.

الثالث: أنه مستعمل على حقيقة إتيانه في ثبوته واستقراره. وفي أمر أربعة أقاويل: أحدها: أنه إنذار رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله أبو مسلم.

[ ص: 178 ] الثاني: أنه فرائضه وأحكامه ، قاله الضحاك .

الثالث: أنه وعيد أهل الشرك ونصرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، قاله ابن جريج.

الرابع: أنه القيامة ، وهو قول الكلبي. وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لما نزلت: أتى أمر الله رفعوا رءوسهم فنزل فلا تستعجلوه أي فلا تستعجلوا وقوعه. وحكى مقاتل بن سليمان أنه لما قرأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى أمر الله نهض رسول الله خوفا من حضورها حتى قرأ فلا تستعجلوه ويحتمل وجهين: أحدهما: فلا تستعجلوا التكذيب فإنه لن يتأخر.

الثاني: فلا تستعجلوا أن يتقدم قبل وقته ، فإنه لن يتقدم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث