الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون

قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون للجزاء وقرأ حمزة والكسائي وابن ذكوان ومنها تخرجون ، وفي « الزخرف » كذلك تخرجون بفتح التاء وضم الراء .

يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا أي خلقناه لكم بتدبيرات سماوية وأسباب نازلة ، ونظيره قوله تعالى : وأنزل لكم من الأنعام وقوله تعالى : وأنزلنا الحديد . يواري سوآتكم التي قصد الشيطان إبداءها ، ويغنيكم عن خصف الورق .

روي : أن العرب كانوا يطوفون بالبيت عراة ويقولون لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها ، فنزلت .

ولعله ذكر قصة آدم مقدمة لذلك حتى يعلم أن انكشاف العورة أول سوء أصاب الإنسان من الشيطان ، وأنه أغواهم في ذلك كما أغوى أبويهم . وريشا ولباسا تتجملون به ، والريش الجمال . وقيل مالا ومنه تريش الرجل إذا تمول . وقرئ « رياشا » وهو جمع ريش كشعب وشعاب . ولباس التقوى خشية الله .

وقيل الإيمان . وقيل السمت الحسن . وقيل لباس الحرب ورفعه بالابتداء وخبره : ذلك خير أو خير وذلك صفته كأنه قيل : ولباس التقوى المشار إليه خير . وقرأ نافع وابن عامر والكسائي ولباس التقوى بالنصب عطفا على لباسا . ذلك أي إنزال اللباس . من آيات الله الدالة على فضله ورحمته . لعلهم [ ص: 10 ] يذكرون فيعرفون نعمته أو يتعظون فيتورعون عن القبائح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث