الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ اختلافهم في المرأة المخيرة ]

وقال علي - كرم الله وجهه - : سألني أمير المؤمنين عمر عن الخيار ، فقلت : إن اختارت زوجها فهي واحدة ، وهو أحق بها ، وإن اختارت نفسها فهي واحدة بائنة ، فقال : ليس كذلك ، إن اختارت نفسها فهي واحدة ، وهو أحق بها ، وإن اختارت زوجها فلا شيء ، فاتبعته على ذلك ، فلما خلص الأمر إلي وعلمت أني أسأل عن الفروج عدت إلى ما كنت أرى ، فقال له زاذان : لأمر جامعت عليه أمير المؤمنين وتركت رأيك له أحب إلينا من أمر انفردت به ، فضحك وقال : أما إنه قد أرسل إلى زيد بن ثابت وخالفني وإياه ، وقال : إن اختارت زوجها فهي واحدة ، وزوجها أحق بها ، وإن اختارت نفسها فهي ثلاث ، وهذا رأي منهم كلهم رضي الله عنهم ، ورأي عمر رضي الله عنه أقوى وأصح .

وقال عمر لعلي : إني قد رأيت في الجد رأيا فاتبعوني ، فقال علي رضي الله عنه : إن نتبع رأيك فرأيك رشيد ، وإن نتبع رأي من قبلك فنعم ذو الرأي كان ، وهل مع زيد بن ثابت في مسائل الجد والإخوة والمعادة والأكدرية نص من القرآن أو سنة أو إجماع إلا مجرد الرأي ؟ .

ومن ذلك اختلافهم في قول الرجل لامرأته " أنت علي حرام " فقال شيخا الإسلام وبصرا الدين وسمعه أبو بكر وعمر : هو يمين ، وتبعهما حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس . [ ص: 166 ] وقال سيف الله علي - كرم الله وجهه - وزيد : هو طلاق ثلاث ; وقال ابن مسعود : طلقة واحدة ، وهذا من الاجتهاد والرأي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث