الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( باب المسافر ) أي باب صلاة المسافر ; لأن الكلام في أبواب الصلاة ، ولا شك أن السفر عارض مكتسب كالتلاوة وإلا أن التلاوة عارض هو عبادة في نفسه إلا بعارض بخلاف السفر إلا بعارض فلذا أخر هذا الباب عن ذاك والسفر لغة قطع المسافة من غير تقدير بمدة ; لأنه عبارة عن الظهور ; ولهذا حمل أصحابنا رحمهم الله قوله صلى الله عليه وسلم { ليس على الفقير والمسافر أضحية } على الخروج من بلد أو قرية حتى سقط الأضحية بذلك القدر كذا في المجتبى ، وذكر في غاية البيان والسراج الوهاج أن من الأحكام التي تغيرت بالسفر الشرعي سقوط الأضحية وجعله كالقصر وظاهره أنها لا تسقط إلا بالسفر الشرعي وسيأتي تحقيقه - إن شاء الله تعالى - في محله ، والإضافة في صلاة المسافر إضافة الشيء إلى شرطه والفعل إلى فاعله ( قوله من جاوز بيوت مصره مريدا سيرا وسطا ثلاثة أيام في بر أو بحر أو جبل قصر الفرض الرباعي ) بيان للموضع الذي يبتدأ فيه القصر ولشرط القصر ومدته وحكمه أما الأول فهو مجاوزة بيوت المصر لما صح عنه عليه السلام { أنه قصر العصر بذي الحليفة } وعن علي أنه خرج من البصرة [ ص: 139 ] فصلى الظهر أربعا ثم قال : إنا لو جاوزنا هذا الخص لصلينا ركعتين والخص بالخاء المعجمة والصاد المهملة بيت من قصب كذا ضبطه في السراج الوهاج ويدخل في بيوت المصر ربضه ، وهو ما حول المدينة من بيوت ومساكن ويقال لحرم المسجد ربض أيضا

وظاهر كلام المصنف أنه لا يشترط مجاوزة القرية المتصلة بربض المصر ، وفيه اختلاف وظاهر المجتبى ترجيح عدم الاشتراط ، وهو الذي يفيده كلام أصحاب المتون كالهداية أيضا وجزم في فتح القدير بالاشتراط واعترض به على الهداية وصحح قاضي خان في فتاويه أنه لا بد من مجاوزة القرية المتصلة بربض المصر بخلاف القرية المتصلة بفناء المصر فإنه يعتبر مجاوزة الفناء لا القرية ، ولم يذكر المصنف مجاوزة الفناء للاختلاف وفصل قاضي خان في فتاواه فقال : إن كان بينه وبين المصر أقل من قدر غلوة ، ولم يكن بينهما مزرعة يعتبر مجاوزة الفناء أيضا ، وإن كانت بينهما مزرعة أو كانت المسافة بينه وبين المصر قدر غلوة يعتبر مجاوزة عمران المصر ا هـ .

وأطلق في المجاوزة فانصرفت من الجانب الذي خرج منه ، ولا يعتبر مجاوزة محلة بحذائه من الجانب الآخر ، فإن كانت في الجانب الذي خرج منه محلة منفصلة عن المصر ، وفي القديم كانت متصلة بالمصر لا يقصر الصلاة حتى يجاوز تلك المحلة كذا في الخلاصة ، وذكر في المجتبى أن قدر الغلوة ثلثمائة ذراع إلى أربعمائة ، وهو الأصح

وفي المحيط وكذا إذا عاد من سفره إلى مصر لم يتم حتى يدخل العمران ، وأما الثاني فهو أن يقصد مسيرة ثلاثة أيام فلو طاف الدنيا من غير قصد إلى قطع مسيرة ثلاثة أيام لا يترخص ، وعلى هذا قالوا : أمير خرج مع جيشه في طلب العدو ، ولم يعلم أين يدركهم فإنهم يصلون صلاة الإقامة في الذهاب ، وإن طالت المدة وكذلك المكث في ذلك الموضع أما في الرجوع ، فإن كانت مدة سفر قصروا ، وعلى اعتبار القصد تفرع في صبي ونصراني خرجا قاصدين مسيرة ثلاثة أيام ففي أثنائها بلغ الصبي وأسلم الكافر يقصر الذي أسلم فيما بقي ويتم الذي بلغ لعدم صحة القصد والنية من الصبي حين أنشأ السفر بخلاف النصراني والباقي بعد صحة النية أقل من ثلاثة أيام وسيأتي أيضا ، وإنما اكتفى بالنية في الإقامة واشترط العمل معها في السفر لما أن في السفر الحاجة إلى الفعل ، وهو لا يكفيه مجرد النية ما لم يقارنها عمل من ركوب أو مشي كالصائم إذا نوى الإفطار لا يكون مفطرا ما لم يفطر ، وفي الإقامة الحاجة إلى ترك الفعل ، وفي الترك يكفي مجرد النية كعبد التجارة إذا نواه للخدمة وأشار المصنف إلى أن النية لا بد أن تكون قبل الصلاة ; ولذا قال في التجنيس إذا افتتح الصلاة في السفينة حال إقامته في طرف البحر فنقلها الريح ، وهو في السفينة ونوى السفر يتم صلاة المقيم عند أبي يوسف خلافا لمحمد ; لأنه اجتمع في هذه الصلاة ما يوجب الأربع وما يمنع فرجحنا ما يوجب الأربع احتياطا ا هـ .

وفيه أيضا ومن حمل غيره ليذهب معه والمحمول لا يدري أين يذهب معه فإنه يتم الصلاة حتى يسير ثلاثا ; لأنه لم يظهر المغير وإذا سار ثلاثا فحينئذ قصر ; لأنه وجب عليه القصر من حين حمله ، ولو كان صلى ركعتين من يوم حمل وسار به مسيرة ثلاثة أيام فإن صلاته تجزئه ، وإن سار به أقل من مسيرة ثلاثة أيام أعاد كل صلاة صلاها ركعتين ; لأنه تبين أنه صلى صلاة المسافرين ، وهو مقيم ، وفي الوجه الأول تبين أنه مسافر ا هـ .

ففي هذه المسألة يكون مسافرا بغير قصد ، وهو غير مشكل لما سيأتي أن الاعتبار بنية المتبوع لا التابع ، وأما التقدير بثلاثة أيام فهو ظاهر المذهب ، وهو الصحيح لإشارة قوله صلى الله عليه وسلم { يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام } عم الرخصة الجنس ، ومن ضرورته عموم التقدير ، وتمام تحقيقه في فتح القدير والمراد باليوم النهار دون الليل ; لأن الليل للاستراحة فلا يعتبر والمراد ثلاثة أيام من أقصر أيام السنة وهل يشترط سفر كل يوم إلى الليل اختلفوا [ ص: 140 ] فيه والصحيح أنه لا يشترط حتى لو بكر في اليوم الأول ومشى إلى الزوال ثم في اليوم الثاني كذلك ثم في اليوم الثالث كذلك فإنه يصير مسافرا ; لأن المسافر لا بد له من النزول لاستراحة نفسه ودابته فلا يشترط أن يسافر من الفجر إلى الفجر ; لأن الآدمي لا يطيق ذلك ، وكذلك الدواب فألحقت مدة الاستراحة بمدة السفر لأجل الضرورة كذا في السراج الوهاج وبه اندفع ما في فتح القدير ; لأن أقل اليوم إذا كان ملحقا بأكثره للضرورة لم يكن فيه مخالفة للحديث المفيد للثلاثة كما أن الليل للاستراحة ، وهو مذكور في الحديث وأشار المصنف إلى أنه لا اعتبار بالفراسخ ، وهو الصحيح ; لأن الطريق لو كان وعرا بحيث يقطع في ثلاثة أيام أقل من خمسة عشر فرسخا قصر بالنص ، وعلى التقدير بها لا يقصر فيعارض النص فلا يعتبر سوى سير الثلاثة ، وفي النهاية الفتوى على اعتبار ثمانية عشر فرسخا ، وفي المجتبى فتوى أكثر أئمة خوارزم على خمسة عشر فرسخا ا هـ .

وأنا أتعجب من فتواهم في هذا وأمثاله بما يخالف مذهب الإمام خصوصا المخالف للنص الصريح وفي فتاوى قاضي خان أن الرجل إذا قصد بلده وإلى مقصده طريقان : أحدهما مسيرة ثلاثة أيام ولياليها ، والآخر دونها فسلك الطريق الأبعد كان مسافرا عندنا ا هـ .

وإن سلك الأقصر يتم وهذا جواب واقعة الملاحين بخوارزم فإن من الجرجانية إلى مدانق اثني عشر فرسخا في البر ، وفي جيحون أكثر من عشرين فرسخا فجاز لركاب السفينة والملاحين القصر والإفطار فيه صاعدا ومنحدرا كذا في المجتبى وذكر الإسبيجابي المقيم إذا قصد مصرا من الأمصار ، وهو ما دون مسيرة ثلاثة أيام لا يكون مسافرا ، ولو أنه خرج من ذلك المصر الذي قصد إلى مصر آخر ، وهو أيضا أقل من ثلاثة أيام فإنه لا يكون مسافرا ، وإن طاف آفاق الدنيا على هذا السبيل لا يكون مسافرا ا هـ .

وفي السراج الوهاج إذا كانت المسافة ثلاثة أيام بالسير المعتاد فسار إليها على البريد سيرا مسرعا أو على الفرس جريا حثيثا فوصل في يومين قصر ا هـ .

والمراد بسير البر والجبل أن يكون بالإبل ومشي الأقدام والمراد بالإبل إبل القافلة دون البريد وأما السير في البحر فيعتبر ما يليق بحاله ، وهو أن يكون مسافة ثلاثة فيه إذا كانت تلك الرياح معتدلة ، وإن كانت تلك المسافة بحيث تقطع في البر في يوم كما في الجبل يعتبر كونها من طريق الجبل بالسير الوسط ثلاثة أيام ، وإن كانت تقطع من طريق السهل بيوم ، فالحاصل أن تعتبر المدة من أي طريق أخذ فيه ; ولهذا عمم المصنف رحمه الله وخرج سير البقر بجر العجلة ونحوه ; لأنه أبطأ السير كما أن أسرعه سير الفرس والبريد والوسط ما ذكرنا ، وفي البدائع ثم يعتبر في كل ذلك السير المعتاد فيه وذلك معلوم عند الناس فيرجع إليهم عند الاشتباه

وأما الثالث أعني حكم السفر فهو تغيير بعض الأحكام فذكر المصنف منها قصر الصلاة والمراد وجوب قصرها حتى لو أتم فإنه آثم عاص ; لأن الفرض عندنا من ذوات الأربع ركعتان في حقه لا غير ومن مشايخنا من لقب المسألة بأن القصر عندنا عزيمة وإلا كمال رخصة قال في البدائع وهذا التقليب على أصلنا خطأ ; لأن الركعتين في حقه ليستا قصرا [ ص: 141 ] حقيقة عندنا بل هما تمام فرض المسافر وإلا كمال ليس رخصة في حقه بل إساءة ومخالفة للسنة ولأن الرخصة اسم لما تغير عن الحكم الأصلي بعارض إلى تخفيف ويسر ، ولم يوجد معنى التغيير في حق المسافر رأسا إذ الصلاة في الأصل فرضت ركعتين في حق المقيم والمسافر ثم زيدت ركعتين في حق المقيم كما روته عائشة رضي الله عنها فانعدم معنى التغيير في حقه أصلا ، وفي حق المقيم وجد التغيير لكن إلى الغلظ والشدة لا إلى السهولة واليسر ، والرخصة تنبئ عن ذلك فلم يكن ذلك رخصة حقيقة في حق المقيم أيضا ، ولو سمى فإنما هو مجاز لوجود بعض معاني الحقيقة ، وهو التغيير ا هـ .

فعلى هذا لو قال في جواب الشرط صلى الفرض الرباعي ركعتين لكان أولى وقيد بالفرض ; لأنه لا قصر في الوتر والسنن واختلفوا في ترك السنن في السفر فقيل : الأفضل هو الترك ترخيصا وقيل الفعل تقربا وقال الهندواني : الفعل حال النزول والترك حال السير ، وقيل يصلي سنة الفجر خاصة ، وقيل سنة المغرب أيضا ، وفي التجنيس والمختار أنه إن كان حال أمن وقرار يأتي بها ; لأنها شرعت مكملات والمسافر إليه محتاج ، وإن كان حال خوف لا يأتي بها ; لأنه ترك بعذر ا هـ .

وقيد بالرباعي ; لأنه لا قصر في الفرض الثنائي والثلاثي فالركعات المفروضة حال الإقامة سبع عشرة وحال السفر إحدى عشرة ، وفي عمدة الفتاوى للصدر الشهيد إذا قال لنسائه من لم يدر منكن كم ركعة فرض يوم وليلة فهي طالق فقالت : إحداهن عشرون ركعة والأخرى سبعة عشر ركعة والأخرى خمس عشرة والأخرى إحدى عشرة لا تطلق واحدة منهن أما السبعة عشر لا يشكل ومن قالت عشرون ركعة فقد ضمت الوتر إليها ، ومن قالت خمس عشرة فيوم الجمعة ، ومن قالت إحدى عشرة ففرض المسافر ا هـ .

أطلق الإرادة فشملت إرادة الكافر قال في الخلاصة : صبي ونصراني خرجا إلى سفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليها فلما سارا يومين أسلم النصراني وبلغ الصبي فالنصراني يقصر الصلاة فيما بقي من سفره والصبي يتم الصلاة بناء على أن نية الكافر معتبرة ، وهو المختار ، والإمام الجليل الفضلي سوى بينهما يعني كلاهما يتمان الصلاة ا هـ .

التالي السابق


( باب صلاة المسافر ) .

( قول المصنف سيرا وسطا ) قال الشارح الزيلعي وسطا صفة لمصدر محذوف والعامل فيه السير المذكور ; لأنه مقدر بأن والفعل تقديره مريدا أن يسير سيرا وسطا في ثلاثة أيام ومراده التقدير لا أن يسير فيها سيرا وسطا ، ولا أن يريد ذلك السير ، وإنما يريد قدر تلك المسافة وكان ينبغي أن يقول مريدا سيرا وسطا في بر أو بحر أي مريدا مسيرة ثلاثة أيام بسير وسط أو نقول في كلامه تقديم وتأخير وحذف تقديره مريدا ثلاثة أيام سيرا وسطا أي بسير وسط ا هـ .

قال في النهر ودعاه إلى ذلك أنه ليس في الكلام ما يعمل في ثلاثة إذ لا يصح أن يكون العامل مريدا ; لأنه حينئذ يكون مفعولا به والمعنى إنما هو على الظرفية ، ولا سيرا ; لأن المصدر إذا وصف لا يعمل فتعين ما قال لكن قال العيني إن هذا التكلف مستغنى عنه بأن يكون [ ص: 139 ] سيرا مفعول مريدا ووسطا وثلاثة أيام صفتان له أي كائنا في ثلاثة أيام ( قوله لعدم صحة القصد والنية من الصبي ) أقول : ذكر في السراج ، وكذا في التتارخانية عن الظهيرية الحائض إذا طهرت من حيضها وبينها وبين المقصد أقل من مسيرة ثلاثة أيام تصلي أربعا هو الصحيح ا هـ . فليتأمل .

وفي الشرنبلالية بعد عزوه لمختصر الظهيرية ، ولا يخفى أنها لا تنزل عن رتبة الذي أسلم فكان حقها القصر مثله ا هـ .

والظاهر أن هذا مبني على القول الثاني في الصبي والكافر أنهما يتمان كما سيأتي ( قوله وسيأتي ) أي في آخر هذه السوادة ( قوله عم الرخصة ) أي مسح ثلاثة أيام الجنس أي جنس المسافرين ; لأن اللام في المسافر للاستغراق لعدم المعهود المعين ومن ضرورة عموم الرخصة الجنس عموم التقدير بثلاثة أيام لكل مسافر ( قوله وتمام تحقيقه إلخ ) حاصله أن كل مسافر يمسح ثلاثة أيام فلو كان السفر الشرعي أقل من ذلك لثبت مسافر لا يمكنه مسح ثلاثة أيام ، وقد كان كل مسافر يمكنه ذلك ، ثم اعترض هذا الدليل بأنه [ ص: 140 ] قد يقال المراد المسافر إذا كان سفره يستوعب ثلاثة أيام قال : ولا يقال إنه احتمال يخالفه الظاهر فلا يصار إليه ; لأنا نقول قد صاروا إليه فيما إذا بكر المسافر في اليوم الأول ومشى إلى وقت الزوال ، ثم في الثاني والثالث كذلك فبلغ المقصد فإنه مسافر على الصحيح ، ولا يمكنه المسح تمام ثلاثة أيام ; لأنه صار مقيما ، وإن قالوا بقية كل يوم ملحقة بالمنقضي للعلم بأنه لا بد من تخلل الاستراحات لا يخرج بذلك من أن مسافرا مسح أقل من ثلاثة أيام فإن عصر اليوم الثالث لا يمسح فيه فليس تمام الثالث ملحقا بأوله شرعا لعدم الرخصة فيه ، ولا هو سفر حقيقة فظهر أنه إنما يمسح بثلاثة أيام إذا كان سفره ثلاثة أيام ، وهو عين الاحتمال المذكور من أن بعض المسافرين لا يمسحها ، وآل إلى قول أبي يوسف أي من أن مدته يومان وأكثر الثالث ا هـ . ملخصا .

وحاصله منع الكلية القائلة : إن كل مسافر يمسح ثلاثة أيام بإثبات مسافر يمسح أقل منها فلم يكن في الحديث دلالة على أن أقل مدة السفر ثلاثة أيام

( قوله وبه اندفع إلخ ) لا يخفى ما فيه على المتأمل النبيه ( قوله وأنا أتعجب إلخ ) قال الشيخ إسماعيل رحمه الله تعالى يؤخذ جوابه من قول الفتح وكل من قدر بقدر منها اعتقد أنه مسيرة ثلاثة أيام ، وإنما كان الصحيح أن لا يقدر بها ; لأنه لو كان الطريق وعرا إلخ ما مر ( قوله : وفي السراج إذا كانت المسافة إلخ ) قال في الفتح وهذا أيضا مما يقوي الإشكال الذي قلناه ، ولا مخلص إلا أن يمنع قصر مسافر يوم واحد ، وإن قطع فيه مسيرة أيام وإلا لزم القصر لو قطعها في ساعة صغيرة كقدر درجة كما لو ظن صاحب كرامة الطي ; لأنه يصدق عليه أنه قطع مسافة ثلاثة بسير الإبل ، وهو بعيد لانتفاء مظنة المشقة وهي العلة وتمامه فيه ( قوله وإن كانت المسافة بحيث تقطع ) إن هذه وصلية كالتي بعدها [ ص: 141 ] ( قوله وقال الهندواني إلخ ) قال الرملي قال في شرح منية المصلي وإلا عدل ما قاله الهندواني ا هـ .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث