الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين

أوعجبتم الهمزة للإنكار والواو للعطف على محذوف أي أكذبتم وعجبتم . أن جاءكم من أن جاءكم . ذكر من ربكم رسالة أو موعظة . على رجل على لسان رجل . منكم من جملتكم أو من جنسكم ، فإنهم كانوا يتعجبون من إرسال البشر ويقولون (لو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين) . لينذركم عاقبة الكفر والمعاصي . ولتتقوا منهما بسبب الإنذار . ولعلكم ترحمون بالتقوى ، وفائدة حرف الترجي التنبيه على أن التقوى غير موجب والترحم من الله سبحانه وتعالى تفضل ، وأن المتقي ينبغي أن لا يعتمد على تقواه ولا يأمن من عذاب الله تعالى .

فكذبوه فأنجيناه والذين معه وهم من آمن به وكانوا أربعين رجلا وأربعين امرأة . وقيل تسعة بنوه سام وحام ويافث وستة ممن آمن به . في الفلك متعلق بمعه أو بأنجيناه ، أو حال من الموصول أو من الضمير في معه . وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا بالطوفان . إنهم كانوا قوما عمين عمي القلوب غير مستبصرين ، وأصله عميين فخفف وقرئ « عامين » والأول أبلغ لدلالته على الثبات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث