الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب رهن الوصي والولد

( قال رحمه الله ) وإذا كان على الميت دين ، وله وصي ، فرهن الوصي بعض ما تركه عند غريم [ ص: 99 ] من غرمائه لم يجز للآخرين أن يردوه ; لأن موجب عقد الرهن ثبوت يد الاستيفاء للمرتهن ، فليس للوصي أن يخص بعض الغرماء بإيفاء دينه حقيقة ، ولو قبل ذلك كان للآخرين أن يبطلوه ، فكذلك حكم يد الاستيفاء ، ولأن حقهم جميعا تعلق بالتركة فهو يبطل حق سائر الغرماء عن عين الرهن بتصرفه ، فليس له ذلك فإن قضى دينهم قبل أن يردوه جاز ; لأن المانع قد ارتفع بوصول حقهم إليهم ، وإثبات يد الاستيفاء للمرتهن في هذا قياس حقيقة الاستيفاء ، ولو لم يكن للميت غريم آخر جاز الرهن وبيع في دينه ; لأنه لو أوفاه الدين حقيقة جاز ، فكذلك إذا رهنه منه إذ ليس في الرهن إبطال حقه ، ولا حق غيره ، وقد كان يباع في دينه قبل الرهن فبعده أولى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث