الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون

وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية بإضمار اذكر والقرية بيت المقدس . وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا مثل ما في سورة « البقرة » معنى غير أن قوله فكلوا فيها بالفاء أفاد تسبب [ ص: 39 ] سكناهم للأكل منها ، ولم يتعرض له ها هنا اكتفاء بذكره ثمة ، أو بدلالة الحال عليه وأما تقديم قوله قولوا على وادخلوا فلا أثر له في المعنى لأنه لا يوجب الترتيب وكذا الواو العاطفة بينهما . نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين وعد بالغفران والزيادة عليه بالإثابة ، وإنما أخرج الثاني مخرج الاستئناف للدلالة على أنه تفضل محض ليس في مقابلة ما أمروا به . وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب « تغفر » بالتاء والبناء للمفعول ، و خطيئاتكم بالجمع والرفع غير ابن عامر فإنه وحد وقرأ أبو عمرو « خطاياكم » .

فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون مضى تفسيره فيها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث